عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري

كارثة في نهر النيل.. نتائج الفحوصات تكشف المستور

تلوث نهر النيل بالزئبق والسيانيد يكشفه تقرير مخبري خطير

تلوث بالزئبق والسيانيد يهدد المياه والتربة ويصيب الأطفال

 

متابعات – عاجل نيوز

كشفت نتائج فحوصات مخبرية حديثة عن تصاعد مقلق في مستويات تلوث نهر النيل بالزئبق والسيانيد، في مناطق تقع شمال عطبرة وجنوب بربر بولاية نهر النيل، ما يثير مخاوف واسعة من تداعيات بيئية وصحية خطيرة تهدد السكان، خاصة الأطفال.

وأظهرت التحاليل أن نحو 20% من عينات مياه الشرب في المنطقة تحتوي على نسب من الزئبق والسيانيد، وهي مواد شديدة السمية تُستخدم في عمليات استخراج الذهب، فيما رُصدت آثار هذه المواد في عينات بشرية، حيث ثبت وجودها في عدد من عينات البول والدم، أغلبها لأطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و11 عاماً.

ووفقاً للنتائج، فإن تلوث نهر النيل بالزئبق والسيانيد لم يقتصر على المياه فقط، بل امتد إلى التربة الزراعية التي تحولت في أجزاء واسعة منها إلى مكبات لمخلفات التعدين التقليدي المعروفة بـ“الكرتة”، والتي تحتوي على مواد سامة تُسرب إلى البيئة المحيطة.

كما سجلت تقارير ميدانية ظهور أعراض صحية مقلقة، أبرزها التهابات وحساسية جلدية لدى الأطفال الذين استخدموا المياه الملوثة، إلى جانب تزايد حالات الإجهاض خلال فترة لا تتجاوز 18 شهراً، فضلاً عن نفوق أعداد من الطيور والماشية نتيجة شرب المياه الملوثة.

وكشفت البيانات أن المنطقة تضم أكثر من 700 كومة من مخلفات التعدين، تحتوي على ما يقارب 450 ألف طن من التربة الملوثة، بينها نحو طنين من مادة الزئبق، وذلك ضمن مساحة تقدر بحوالي 100 كيلومتر مربع، ما يعكس حجم الكارثة البيئية المتفاقمة.

وفي هذا السياق، حذر مختصون من أن استمرار تلوث نهر النيل بالزئبق والسيانيد قد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد على صحة الإنسان والنظام البيئي، مؤكدين أن المخاطر قد تتضاعف مع اقتراب موسم الأمطار، حيث يمكن أن تتسبب السيول في انتشار الملوثات إلى مساحات أوسع.

ورغم صدور قرارات سابقة للحد من أنشطة التعدين العشوائي وإيقاف استخدام الخلاطات، إلا أن كميات كبيرة من المخلفات لا تزال مكدسة في المنطقة، ما يبقي خطر التلوث قائماً ويهدد مصادر المياه بشكل مباشر.

ودعا خبراء إلى تدخل عاجل لمعالجة الوضع، عبر إزالة المخلفات السامة، وتشديد الرقابة على أنشطة التعدين، إلى جانب توفير مياه آمنة للسكان، مؤكدين أن كلفة المعالجة البيئية والصحية قد تفوق بكثير العوائد الاقتصادية الناتجة عن التعدين إذا استمر الوضع دون حلول جذرية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.