عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل،

صرخة الإنتاج الوطني.. هل تقتل القرارات الحكومية حلم الاكتفاء الذاتي

أزمة الإنتاج والزراعة في السودان تقرير رشان أوشي 2026*

 

هجرة رؤوس الأموال ومعاناة المزارعين تكشف الفجوة بين التقارير المكتبية ونبض الشارع.

 

متابعات – عاجل نيوز 

من المتعارف عليه اقتصادياً أن حظر الاستيراد يمثل الخطوة الأخيرة التي تتوج استراتيجية الاكتفاء الذاتي، إلا أن الواقع الراهن يطرح تساؤلات ملحة حول مدى تفقد رئيس الوزراء لأحوال المصانع التي توقفت بالفعل عن العمل، ومدى استماعه لأصحاب العمل الذين يصارعون البقاء في بيئة اقتصادية بالغة التعقيد.

وتكشف الكاتبة رشان أوشي في رصدها للمشهد أن رؤوس الأموال الوطنية بدأت بالفعل في الهروب نحو دول الجوار، مدفوعة بضغوط البيروقراطية وسلوكيات بعض الموظفين الفاسدين الذين عرقلوا مسيرة الاستثمار المحلي.

وفي القطاع الزراعي، يبدو المشهد أكثر قتامة مع تساؤلات مشروعة حول مدى إلمام رئاسة الوزراء بحال الموسم الصيفي، وما إذا كانت هناك أرقام حقيقية تعكس تكلفة مدخلات الإنتاج الفعلية.

فقد تضاعفت أسعار الوقود والأسمدة بمعدلات مرعبة، مما جعل المزارع يواجه هذه الزيادات وحيداً في مواجهة تقلبات السوق دون إسناد حقيقي.

وتشير رشان أوشي إلى أن الفجوة تتسع عندما تصدر القرارات بناءً على مقترحات موظفين قد تتقاطع مصالحهم مع أجندات الفساد أو العمولات، مما يجعل هذه القرارات منفصلة تماماً عن واقع ومعاناة المواطن والمنتج.

إن الاستمرار في نهج إصدار القرارات من خلف المكاتب المغلقة، دون النزول إلى الميدان وملامسة تحديات أصحاب المصانع والمزارعين، يهدد بتدمير ما تبقى من بنية تحتية اقتصادية.

فالأمر لا يتوقف عند حظر الاستيراد كشعار، بل يتطلب تهيئة البيئة الإنتاجية أولاً، وحماية المزارع من غول الأسعار، وتطهير المؤسسات من البيروقراطية التي أدت إلى نفور الاستثمارات الوطنية.

إن نبض الشارع يرسل إشارات واضحة بضرورة مراجعة هذه السياسات قبل أن يفقد الاقتصاد الوطني قدرته على التعافي والنهوض مجدداً في ظل هذه التحديات الجسيمة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.