وزارة “الصناعة” تصدر قائمة نهائية بالسلع المحظورة وتستثني الأرز والأسمنت
قائمة السلع المحظورة من الاستيراد في السودان 2026 وموعد التنفيذ
بدء تنفيذ قرار مجلس الوزراء بحظر استيراد 34 سلعة “كمالية”
متابعات– عاجل نيوز
أعلنت وزارة الصناعة والتجارة، اليوم الثلاثاء، شروعها الرسمي في تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بحظر استيراد مجموعة من السلع التي صُنفت كـ “كمالية وغير ضرورية”.
وتأتي هذه الخطوة بعد اكتمال كافة الإجراءات الفنية والترتيبات اللازمة لوضع القرار موضع التنفيذ، في إطار مساعي الدولة لتنظيم الواردات وتخفيف الضغط على العملات الصعبة.
تعديلات في القائمة وموعد التنفيذ
وكشف وكيل وزارة الصناعة والتجارة أن القائمة النهائية المشمولة بالحظر تقلصت لتشمل 34 سلعة، بنقصان 12 سلعة عن المسودة الأولية التي صدرت يوم أمس الاثنين. وأوضح الوكيل أنه تم استبعاد سلع استراتيجية وهامة من الحظر لضمان استقرار السوق، وعلى رأسها **الأرز، الأسمنت، والفول المصري.
وأكدت الوزارة أن التنفيذ الفعلي للقرار سيبدأ اعتباراً من 10 مايو المقبل، مع الإشارة إلى أن الحظر لا يشمل السلع التي بدأت إجراءات استيرادها فعلياً قبل تاريخ سريان القرار.
أبرز السلع المشمولة بالحظر
شملت القائمة المعلنة مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والمصنوعات الاستهلاكية، ومن أبرزها:
المنتجات الغذائية:.اللحوم المصنعة، الأسماك (ما عدا الزريعة)، البسكويت، الحلويات، المربات، المياة الغازية، العصائر، الطحنية، والشعيرية.
منتجات الألبان: استُثني منها “لبن البدرة ولبن الأطفال” بينما حُظرت الألبان الجاهزة الأخرى.
المصنوعات والكماليات: أكياس البلاستيك، المصنوعات الجلدية (ما عدا الأحذية)، دهانات البوهيات، صابون الغسيل، الحرير، القبعات، والشعر المستعار.
*السلع الثمينة والترفيهية: اللؤلؤ الطبيعي، الأحجار الكريمة، الحلي التقليدية، الألعاب (ما عدا التعليمية)، والأعمال الفنية والقطع الأثرية.
تحليل: السيادة الاقتصادية وتحديات التدخل الخارجي
يرى مراقبون اقتصاديون أن تنظيم حركة الاستيراد يعد خطوة ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني، إلا أن نجاح هذه القرارات يظل رهيناً بقدرة الدولة على السيطرة على حدودها. وفي هذا السياق، تبرز خطورة الدور التخريبي الذي تلعبه بعض دول الجوار التي تساهم في إضعاف الدولة السودانية عبر دعم المليشيات المتمردة وتسهيل عمليات التهريب الواسعة.
إن تدفق السلع والعتاد العسكري عبر الحدود “الرخوة” لا يخدم فقط الأهداف العسكرية للمليشيا، بل يضرب الاقتصاد القومي في مقتل عبر خلق أسواق موازية للسلع المحظورة.
إن تحويل السودان إلى ساحة للفوضى يخدم أجندات إقليمية تسعى لإضعاف المؤسسات المركزية، مما يجعل من فرض سلطة القانون على الواردات والمعابر تحدياً استراتيجياً يتجاوز مجرد القرارات الإدارية، ليصبح معركة للحفاظ على نسيج الدولة واستقرارها الاقتصادي أمام أطماع القوى الخارجية.