مبادرة لإنقاذ الاقتصاد الوطني.. محفظة استثمارية للمغتربين لدعم الوقود ومدخلات الإنتاج.
حلول اقتصادية عاجلة.. مقترح بتأسيس محفظة استثمارية للمغتربين لإنقاذ الموسم الزراعي.
هل تُحيي الحكومة تجربة التسعينيات الناجحة لمواجهة أزمة الوقود وانفلات سعر الصرف؟
متابعات – عاجل نيوز
في ظل التحديات الاقتصادية الخانقة التي يواجهها السودان، ومع اقتراب الموسم الزراعي الصيفي والحاجة الماسة للاستعداد المبكر للموسم الشتوي،.
برز مقترح اقتصادي حيوي يهدف إلى تجاوز أزمة استيراد المشتقات البترولية والحد من انفلات سعر الصرف.
يقوم المقترح على تبني الحكومة، بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي، تأسيس محفظة استثمارية وطنية يكتتب فيها المغتربون والمهاجرون السودانيون،.
لتكون بمثابة صمام أمان لتدبير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الوقود ومدخلات الإنتاج الزراعي.
تستند هذه المبادرة إلى نجاحات تاريخية سابقة، حيث تم تطبيق تجربة مماثلة في بداية التسعينيات حققت نتائج ملموسة وساهمت في استقرار وتنمية القطاعات الحيوية آنذاك.
ويهدف المقترح الحالي إلى إعادة إحياء هذه التجربة وتطويرها بما يتواءم مع ظروف المرحلة الراهنة، مع التأكيد على ضرورة توفير الضمانات القانونية والمالية اللازمة لنجاح حملة الاكتتاب، .
وضمان توزيع الأرباح بشكل دوري كل ستة أشهر لتحفيز المكتتبين وتعزيز ثقتهم في جدوى هذا الاستثمار الوطني.
إن تخصيص حصائل هذه المحفظة لاستيراد الوقود ومدخلات الإنتاج لا يمثل فقط حلاً تقنياً لأزمة نقص المشتقات، بل يمتد أثره ليشكل حائط صد ضد انفلات سعر الصرف .
من خلال تقليل الضغط على السوق الموازي وتوفير العملة الصعبة عبر قنوات رسمية موثوقة.
هذا التوجه يعزز من دور المغتربين كشريك أساسي في التنمية ويسهم في استقرار الموسم الزراعي، الذي يُعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني ومصدر الأمن الغذائي للبلاد.
تحتاج هذه المبادرة إلى إرادة سياسية قوية لترجمتها على أرض الواقع، بدءاً بوضع الإطار التشريعي والرقابي الذي يضمن شفافية المحفظة وحماية حقوق المكتتبين.
إن الرهان اليوم على وعي المغتربين وحرصهم على دعم بلادهم، مقترناً بإدارة حكومية رشيدة ومحفزة، قد يفتح باباً واسعاً للخروج من نفق الأزمات الاقتصادية، .
ويؤكد أن الحلول الوطنية النابعة من خبرات الماضي وتحديات الحاضر هي السبيل الأنجع لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.