عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

استهداف أموال الزكاة.. مخالفة شرعية واضحة تتطلب التراجع الفوري

محاولة توريد زكاة المعادن لصندوق تنمية المحليات وتأثيرها على مصارف الزكاة الشرعية

 

دكتور إبراهيم الصديق يحذر من التصرف في عائدات زكاة المعادن خارج المصارف الثمانية

 

متابعات – عاجل نيوز 

بقلم: د. إبراهيم الصديق علي

تواترت أنباء مثيرة للقلق حول مطالبة وزارة المالية بإحدى الولايات لديوان الزكاة، بتوريد عائدات زكاة المعادن إلى (صندوق تنمية المحليات).

إن هذه الخطوة، إذا صحت، تمثل تجاوزاً لا يمكن السكوت عنه، فهي مخالفة صريحة للنصوص الشرعية ومجافاة للواقع الذي يعيشه الفقراء والمساكين.

إن مصارف الزكاة حددها الخالق عز وجل في كتابه الكريم بوضوح تام، حيث قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).

إن هذه المصارف حصرية، ولا يجوز لأي جهة، مهما كانت صفتها أو مبرراتها، التصرف في أموال الزكاة خارج هذه الأطر الشرعية.

وهنا يبرز تساؤل جوهري حول السند القانوني أو الفقهي الذي استندت إليه الولاية في هذا القرار؛ هل حصلت على فتوى شرعية معتبرة تبيح لها هذا التصرف، أم أن الأمر لا يعدو كونه لبساً إدارياً أو محاولة لتغليب مصالح الحكم على حساب الواجبات الدينية؟.

إن الزكاة حق معلوم للفقير في مال الغني، ولا يمكن تحويلها تحت أي مسوغ إلى ميزانيات تشغيلية أو تنموية عامة للمحليات.

إننا ندرك تماماً التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجه ولاياتنا، والضغوط التي تتعرض لها الحكومات المحلية لتوفير الخدمات، إلا أن السعي لمعالجة مشكلات الحكم وإصلاح الهياكل الإدارية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون خصماً على حقوق الفقراء والمساكين.

إن محاولة الاستيلاء على أموال الزكاة وضمها لصناديق تنمية المحليات هي معالجة خاطئة لأزمات إدارية، وتعد تراجعاً عن مبادئ العدالة التوزيعية التي قامت عليها فريضة الزكاة.

ختاماً، ندعو صناع القرار في تلك الولاية إلى مراجعة هذا التوجه فوراً والالتزام بما جاء في الكتاب والسنة.

إن المسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين تحتم عليهم حماية هذه الشعيرة وتوصيلها لمستحقيها، لا البحث عن موارد جديدة لسد ثغرات الموازنات العامة من مال الفقراء.

إن الحفاظ على استقلالية ديوان الزكاة هو الحصن الأخير لضمان وصول الدعم لمستحقيه، والوقوف في وجه هذه التجاوزات واجب شرعي ووطني على كل الغيورين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.