الصمت على تجاوزات القوات العسكرية المساندة للجيش.. ضريبة باهظة يدفعها مواطنو المدن الآمنة
تحذيرات من التجاوزات العسكرية في المدن الآمنة وتداعيات الصمت الشعبي.
إيهاب السر يحذر من استباحة الشوارع ويدعو لإنهاء وجود التشكيلات المسلحة داخل المدن
متابعات – عاجل نيوز
بقلم: إيهاب السر
إلى كل مواطن كريم يقطن في المدن الآمنة، إن قبولك بأي تجاوز، مهما كان صغيراً، من أي قوة عسكرية مساندة للجيش هو مخاطرة جسيمة ستدفع ثمنها غالياً في نهاية المطاف.
إن التاريخ يخبرنا أن التجاوزات تبدأ خجولة ثم تتفاقم مع الأيام وتتخذ أشكالاً متوحشة، حتى ينفرط عقد الأمن في مدينتك، وتجد نفسك فجأة وقد سُلبت عزتك وكرامتك وحريتك أمام مرأى ومسمع الجميع.
لا تسمح لأي فرد، أياً كانت هويته أو تبعيته، أن يهدد سكينة مدينتك أو يستبيح شوارعها بالاستعراض القبيح الذي يمارسه البعض هذه الأيام.
إن الأحداث التي شهدناها اليوم ليست مجرد مواقف عابرة، بل هي مؤشرات خطيرة على مسار انزلاقي لا تحمد عقباه. قف وقفة قوية ومبدئية أمام كل من يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ودافع عن أمن مدينتك بكل ما تملك من وسائل سلمية متاحة.
لا تكن مجرد مشاهد سلبي ينظر للأحداث أمام عينيه ثم يمضي في طريقه وكأن شيئاً لم يكن؛ فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين الذين اختاروا الصمت بينما كانت مدنهم تُسلب هيبتها وتُنتهك خصوصيتها.
إنها فرصتك الآن، وليس غداً، لتأخذ زمام المبادرة وتعلن رفضك القاطع لكل ممارسة تضعف هيبة الدولة وتنتقص من كرامة المواطن.
تذكر جيداً أنك ستحاسب غداً وحدك على فاتورة الصمت التي قد تضطر لدفعها لاحقاً إذا استمرت هذه الممارسات دون رادع.
إن استمرار التهاون يعني القبول بتطبيع العنف وتحويل المدن الآمنة إلى ساحات للاستعراض المسلح الذي لا يجني منه المواطن سوى الخوف وفقدان الاستقرار.
ختاماً، يظل مطلب خروج كافة التشكيلات المسلحة من المدن الآمنة هو المدخل الحقيقي لاستعادة عافية الدولة وضمان أمن المواطنين. إن استمرار تواجد هذه القوات داخل الأحياء والأسواق يمثل قنبلة موقوتة تهدد السلم المجتمعي.
إن حماية أمن مدينتك يبدأ من وعيك بحقوقك ورفضك الصارم لتجاوزها، فالتغيير الإيجابي لا يأتي من انتظار المجهول، بل من موقف شجاع يرفض الانحناء أمام غطرسة القوة والتمسك بكرامة الإنسان وحقه في العيش الآمن والمستقر.