عاجل نيوز
عاجل نيوز

“سنتان مقابل روح”.. صدمة في ود مدني بعد حكمٍ قضائي “غير مسبوق” في مقتل الطفل بابكر أسامة.

قضية الطفل بابكر أسامة ود مدني .

 

والدة الطفل: “القاتل نال عامين فقط”.. وأسرة الضحية تطالب بالعدالة وتصعد القضية للرأي العام

 

متابعات – عاجل نيوز 

في واقعةٍ هزت أركان المجتمع السوداني وأثارت عاصفةً من التساؤلات حول معايير العدالة، فُوجئت أسرة الطفل الشهيد “بابكر أسامة” بحكمٍ قضائيٍ في ود مدني وصفته بـ “الصادم وغير العادل”.

القضية التي بدأت مأساتها بسبب “خلافٍ عابر” حول إطعام كلب، انتهت بزهق روح بريئة، لتأتي المحكمة وتصدر حكماً قضى بسجن القاتل لمدة سنتين فقط، .

بينما حُكم على الشريك والمتستر بالسجن لمدة ستة أشهر، في تكييفٍ قانوني اعتبرته الأسرة والمراقبون لا يتناسب بأي حالٍ مع فداحة الجريمة التي نُفذت – بحسب إفادات الأم – مع سبق الإصرار والترصد.

الأم المكلومة، أمل عبدالله أبولبده، لم تجد أمامها سوى “عدالة السماء” بعد أن صُدمت بما اعتبرته تقصيراً في “عدالة الأرض”، معلنةً رفضها القاطع لهذا الحكم الذي اعتبرته إهانةً لحرمة الدماء ورسالةً خطيرةً تستهين بأرواح الأبرياء.

وفي بيانٍ مؤثرٍ لامس قلوب السودانيين، تساءلت الأم: “أي رسالةٍ تُرسل للمجتمع حين تكون دماء أطفالنا رخيصةً إلى هذا الحد؟”،.

مطالبةً بفتح ملف القضية من جديد لتنفيذ القصاص العادل، وتحويل قضية “بابكر” إلى قضية رأي عام لضمان عدم ضياع حقوقه.

البيان الذي أصدرته أسرة الطفل جاء مشحوناً بآيات القصاص، ومطالباً بوقفةٍ تضامنيةٍ من الإعلاميين والحقوقيين وكل أصحاب الضمائر الحية.

إن القضية اليوم لم تعد مجرد “خلاف جيرة”، بل تحولت إلى معيارٍ لمدى استقلال ونزاهة القضاء في ود مدني، .

حيث يترقب الجميع معرفة ما إذا كانت السلطات القضائية ستتجاوب مع نداءات الاستغاثة لإعادة النظر في هذا الحكم، أم أن القضية ستدخل في دهاليز المحاكم بينما يظل حق الطفل معلقاً بانتظار عدالةٍ أنصف.

إن حالة الغضب الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي تعكس تضامناً واسعاً مع والدة الطفل بابكر، وسط دعواتٍ لضرورة مراجعة الأحكام التي لا تحقق الردع المطلوب.

فالمجتمع السوداني، المعروف بحرصه على تماسك النسيج الاجتماعي وحرمة الدماء، يرى في هذا الحكم “سابقةً مقلقة”.

وبينما تستعد الأسرة لقرع أبواب العدالة من جديد، تبقى الأنظار متجهةً نحو النيابة العامة والقضاء، في انتظار خطوةٍ تُعيد للمظلوم حقه، وتؤكد للجميع أن أرواح الأطفال ليست للمساومة ولا تخضع لأحكامٍ “مخففة” في جرائم القتل العمد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.