عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تكريس الشفافية وسط الأزمة».. شركة نبتة للبترول تصدر بياناً رسمياً يوضح موقف إمدادات البنزين والجازو... «صرخة بوجه الصمت الحكومي».. الصحفي عبد الرؤوف طه يدق ناقوس الخطر حول أزمات الوقود والكهرباء وغلاء ال... «كشف كواليس حراك القاهرة المستور».. مصطفى البطل يماط اللثام عن هوية قيادات «المؤتمر الوطني» المتقاطع... لا مكان لخائن أو عميل ... البرهان : لا حمدوك ولا القحاتة تاني ما بحكمونا «قرن الإذلال الصيني ودروس السيادة».. الكاتب أحمد شموخ يفكك استدعاء جوبا الاستفزازي للسفير السوداني و... هاجر سليمان...أين شرطة الموانئ هل عجزت عن تأمين ميناء سواكن ؟؟ .. وهل سيتم قفل الميناء من قبل المحتج... «سقوط أحد مهندسي الغدر».. مقتل الهالك علي الصادق أبرز مقتحمي مطار مروي صبيحة 15 أبريل بمعارك النيل ا... «محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل...

الخليج بين رسائل النار واتفاقات الصمت: قراءة في إعادة تشكيل النظام الإقليمي

مكاوي الملك يحلل استراتيجية التصعيد والتفاوض في الخليج: هل نشهد نظاماً إقليمياً جديداً؟.

 

تصعيد الميدان كأداة ضغط تفاوضي.. كيف تُدار التفاهمات الخلفية بعيداً عن ضجيج الجبهات؟

 

الخرطوم – مكاوي الملك– عاجل نيوز 

يشهد المشهد الإقليمي في منطقة الخليج تصعيداً متسارعاً على السطح يقابله حراك دبلوماسي هادئ في العمق، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة ومن يكتب قواعدها فعلياً.

وبينما تتصدر الأحداث الميدانية، مثل اختراق طائرات إيرانية للأجواء وتحركات الحوثيين عند باب المندب، واجهات الأخبار، يرى مراقبون أنها ليست مجرد أحداث منفصلة،.

بل رسالة مركبة بتوقيت محسوب تهدف إلى استعراض القدرة على فتح الجبهات قبل الجلوس إلى طاولات التفاوض.

وتشير تقارير استخباراتية وغربية إلى وجود قنوات تواصل مفتوحة بين الرياض وطهران بوتيرة أعلى بكثير مما يتم الإعلان عنه، حيث لم يعد الهدف مجرد احتواء الأزمات العابرة، بل إدارة توازن طويل الأمد يقلل من كلفة المواجهة المباشرة.

ويشهد هذا المسار تحولاً جوهرياً من المواجهة الصفرية إلى إعادة توزيع الأدوار، حيث يسعى الخليج نحو صياغة أمن إقليمي أوسع، .

وتعمل إيران على تثبيت اعتراف دولي بنفوذها دون الانزلاق إلى حرب شاملة، بينما تميل واشنطن إلى تخفيف أعبائها وإعادة تموضعها الاستراتيجي في المنطقة.

وتتركز المفاوضات الصامتة حول العقدة الأمنية المتمثلة في القواعد العسكرية، حيث يتم بحث تقليص الوجود العسكري المباشر مقابل ترتيبات تضمن الاستقرار، وهو ما يمثل تغييراً جذرياً في بنية النظام الأمني للخليج بالكامل.

إن التصعيد الميداني في هذه المرحلة يأتي لرفع سقف القدرة التفاوضية، إذ تضغط إيران عبر الممرات البحرية واليمن، بينما يختبر الخليج البدائل الاستراتيجية، وتراقب واشنطن المشهد لإعادة حساباتها.

وتتشكل حالياً معادلة إقليمية جديدة تقوم على مبدأ أن من يملك أدوات التعطيل والجغرافيا هو من يجلس بشروط أفضل على طاولة التفاهم.

وفي هذا السياق، لا يمثل التصعيد تناقضاً مع التفاوض، بل هو نموذج تكتيكي تُستخدم فيه الجبهات كأوراق تفاوض مباشرة.

وبينما تتجه المنطقة نحو نظام إقليمي أكثر تعقيداً وأقل اعتماداً على القوى الخارجية، تبقى المخاطر قائمة؛ فهل ستنجح هذه التفاهمات في تثبيت توازن مستقر، أم أن كثرة الرسائل الميدانية قد تقود إلى خطأ حسابي يعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.