عاجل نيوز
عاجل نيوز

إغلاق “شريان الصحراء”.. قراءة في دلالات التطورات العسكرية الاستراتيجية بشرق العوينات.

تحليل استراتيجي لمكاي الملك حول السيطرة العسكرية في شرق العوينات

 

المحلل الاستراتيجي مكاوي الملك: الجيش يضبط إيقاع “السيطرة الجوية” لقطع خطوط الإمداد نهائياً.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في قراءة تحليلية للمشهد العسكري الراهن، يرى المحلل الاستراتيجي مكاوي الملك أن الرحلة العسكرية التي توجهت اليوم من مدينة تكيرداغ التركية إلى قاعدة شرق العوينات تحمل دلالات تفوق في أهميتها أي تصريح سياسي،.

مشيراً إلى أنها تمثل عملية إعادة ضبط دقيقة لمنظومة السيطرة الجوية في مسرح العمليات الغربي، مما يعني أن المعركة انتقلت من مرحلة إغلاق الطرق البرية إلى مرحلة السيطرة الكاملة على المجال الحيوي.

وأوضح الملك أن الأشهر الماضية شهدت تركيزاً مكثفاً على تفكيك شبكة الإمداد الأرضي الممتدة من ليبيا إلى دارفور عبر ضرب المسارات الصحراوية وكشف خطوط التهريب وإنهاك التعزيزات، وهو ما أدى إلى تراجع قدرة الخصم على الإمداد البري بشكل ملموس.

والآن، يتطور المشهد ليشمل الإمداد الجوي المرتبط بمنظومات المسيرات، حيث يهدف التحرك الحالي إلى تثبيت السيطرة على الأرض، وتغطية الفراغ الجوي في المحاور المفتوحة، وتحويل أي محاولة لإعادة الإمداد إلى هدف مباشر.

وعن اختيار قاعدة شرق العوينات تحديداً، يؤكد مكاوي الملك أنها نقطة مفصلية تلتقي فيها الحدود بين مصر وليبيا والسودان، ومن يمتلك القدرة التشغيلية فيها يسيطر فعلياً على مراقبة وتأثير الحركة في الصحراء الكبرى بالكامل.

ويرى المحلل أن الصورة تتضح عند ربط الأحداث ببعضها؛ بدءاً من التقدم في الكرمك لتأمين الجبهة الشرقية، والضغط المستمر في شمال وغرب دارفور، وصولاً إلى ضرب المسار الليبي لقطع العمق اللوجستي، مما يمهد لمرحلة جديدة لم تعد فيها المعركة مجرد مطاردة للإمداد، بل منع لعودته بشكل نهائي.

ويخلص التحليل إلى أن ما يجري الآن هو استكمال لبناء حلقة السيطرة الثلاثية؛ الأرض التي تم تأمين أجزاء كبيرة منها، والطرق التي تم تعطيلها، والسماء التي يجري ضبطها حالياً.

ويؤكد مكاوي الملك أن هذه التطورات تضع أي قوة معزولة في موقف دفاعي حرج، حيث تبدأ النهايات الحقيقية عندما يفقد الخصم القدرة على الحركة أو التزود أو إعادة التموضع، لتتحول المواجهة من مجرد تقدم ميداني أو ضربات مفاجئة إلى حصار استراتيجي محكم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.