دروس من الميدان.. ضرورة تحديث التحصينات الدفاعية لتفادي أخطار الطيران المسير
أهمية تحديث خنادق القوات المسلحة لتكون أكثر تحصيناً وتخفياً في ظل تزايد استخدام الطيران المسير في العمليات العسكرية.
دعوة لمغادرة النماذج التقليدية نحو خنادق محصنة تحاكي أحدث معايير الحروب الحديثة
متابعات – عاجل نيوز
محمد عادل
في إطار السعي المتواصل لتطوير الأداء الميداني وحماية أرواح المقاتلين في خطوط النار، يشدد المراقبون العسكريون على ضرورة التحول الجذري في نمط إعداد التحصينات الدفاعية.
إن الاعتماد المستمر على نماذج الخنادق التقليدية المكشوفة بات يشكل خطراً كبيراً في ظل التطور الكبير في تقنيات الرصد والاستهداف التي تستخدمها المسيّرات الاستراتيجية والانتحارية، وهو ما تسبب في فقدان أعداد من الأبطال في مواجهات سابقة.
يقدم التقرير الميداني الذي أعده محمد عادل، نموذجاً مستمداً من واقع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يتم تصميم الخنادق لتكون أشبه بملاجئ أو أنفاق محصنة بعمق أكبر تحت الأرض، مع ضمان تمويه كامل للمداخل والمخارج لمنع الرصد البصري.
وتتضمن هذه التصميمات الحديثة أغطية متحركة تسمح باستخدام أسلحة الدعم مثل الهاون من الداخل، مع توفير فتحات سقف مموهة تضمن استمرار العمليات القتالية دون أن ينكشف موقع القوة المدافعة.
تؤكد الرؤية العسكرية المطروحة أن التكلفة المادية لإعداد مثل هذه التحصينات لا ينبغي أن تكون عائقاً، فالأرواح أثمن من كل المقاييس المادية، والحفاظ على الكادر البشري هو أولوية قصوى لضمان استمرارية معركة الكرامة وتحقيق النصر.
إن التحول نحو “الخنادق الذكية” والأنفاق المحصنة يعد ضرورة استراتيجية تفرضها متطلبات حروب الجيل الرابع وما تلاها.
تأتي هذه النصائح الميدانية من قلب تجارب الحروب الحديثة لتكون إضافة نوعية لخطط الدفاع والتحصين، داعية القادة في الميدان لتبني استراتيجيات تعزز من قدرة المقاتلين على البقاء والعمل تحت ضغط الرصد الجوي المتواصل.
إن المبادرة بتنفيذ هذه النماذج في كافة الدفاعات المتقدمة ستشكل حائط صد منيع يقلص خسائر القوات المسلحة ويمنحها أفضلية تكتيكية حاسمة في مواجهة المليشيا.