هاجر سليمان: لقاء الكباشي وبولس.. قراءة في دلالات بيان مجلس الأمن والدفاع ومخاطر “السيناريوهات المفتوحة”.
لقاء الكباشي ومسعد بولس وبيان مجلس الأمن والدفاع السوداني يوليو 2026
هاجر سليمان تحذر من “النصائح الملغومة” وتدعو الكباشي للتمسك بصفه الوطني وتجنب مسارات الفخاخ السياسية.
متابعات – عاجل نيوز
في أعقاب الاجتماع الهام لمجلس الأمن والدفاع الذي ترأسه رئيس مجلس السيادة القائد العام الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، .
برزت تساؤلات سياسية واسعة حول فحوى البيان الصادر عن المجلس. فقد كشف البيان عن توجه الدولة نحو عملية سلمية عالمية تستند إلى أوراق مقدمة من دول الوساطة، .
وفي الوقت ذاته، سارع المجلس لنفي التسريبات المتداولة حول لقاء مزعوم جمع بين عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين الكباشي ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، داعياً إلى تجنب تداول أي معلومات قد تمس الأمن القومي.
يقرأ المراقبون في بيان المجلس المقتضب رسالة ضمنية مفادها أن خيار الحسم العسكري يظل هو المسار الأرجح في الوقت الراهن، وأن أي تفاوض مستقبلي لن يكون إلا من موقف قوة.
أما النفي الرسمي للقاء “الكباشي – بولس”، فقد ترك الباب مفتوحاً أمام تأويلات متعددة؛ هل كان النفي منصباً على حدوث اللقاء بحد ذاته، أم على فحوى التسريبات التي أحاطت به؟ .
هذا الغموض دفع الكاتبة هاجر سليمان لفتح ملف الدوافع الكامنة وراء مثل هذه اللقاءات، وتنبيه القيادات العسكرية لخطورة المرحلة.
وجهت الكاتبة رسالة مباشرة للفريق أول الكباشي، بضرورة الحفاظ على تاريخه العسكري وسيرته الوطنية، محذرة إياه من الوقوع في فخ “النصائح الملغومة” أو “الرسائل المفخخة”.
التي قد يمررها عبره قيادات قبلية أو سياسية أو حتى قادة حركات مسلحة، تهدف في نهاية المطاف إلى تنفيذ أجندات ضيقة.
وأكدت الكاتبة أن على الكباشي أن يظل وفياً لرفاق دربه في القوات المسلحة، وأن يغلق الباب أمام أي محاولات لاستغلال موقعه في تمرير طموحات قد تضر بالبلاد.
وفي تحذير صارخ، استحضرت الكاتبة سيناريو “الدقلاوي” (حميدتي)، الذي انتهى به المطاف خاسراً لكل شيء بفعل “التحاريش” والمؤامرات التي نسجتها قوى سياسية استخدمته للوصول إلى مآربها ثم تركته يواجه مصيره المظلم.
وأكدت الكاتبة أن التاريخ يعيد نفسه في محاولات جر القيادات إلى مسارات تفتت وحدة الصف الوطني، مشددة على أن دعم القائد البرهان والالتفاف حول المؤسسة العسكرية هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الألغام السياسية التي تُزرع في طريق القادة.
ختاماً، يشير بيان مجلس الأمن والدفاع إلى أن الدولة، رغم تمسكها بخيار “الحرب حتى آخر جنجويدي”، لا تزال تبقي الباب موارباً أمام مسارات دبلوماسية، بشرط ألا تمس تلك المسارات الأمن القومي.
إن رسالة هاجر سليمان تبدو واضحة للقيادة السودانية: الحذر من التدخلات الخارجية وضرورة التمسك بالإرادة الوطنية الخالصة. إن المعركة اليوم ليست عسكرية فقط، بل هي معركة وعي وإدراك لخطورة “الفخاخ السياسية” التي تحاك خلف الكواليس باسم السلم والمبادرات الدولية.