إضراب مفتوح في مستوصف مناعة الطبي بنيالا احتجاجاً على احتجاز أطباء بواسطة الدعم السريع.
إضراب الكوادر الطبية في مستوصف مناعة بنيالا بعد احتجاز أطباء من قبل الدعم السريع
الكوادر الطبية تطالب بالإفراج الفوري عن زملائهم وتدعو لتوفير بيئة آمنة تضمن استمرار الخدمات العلاجية.
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، حالة من التوتر الصحي إثر دخول الكوادر الطبية العاملة في مستوصف “مناعة” الطبي في إضراب مفتوح عن العمل.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجاً على احتجاز عدد من الأطباء من قبل عناصر تابعة لقوات الدعم السريع، في واقعة تعكس استمرار الانتهاكات التي تستهدف الطواقم الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، وتضع مستقبل الخدمات الصحية في الولاية أمام تحديات وجودية تهدد حياة الآلاف من المواطنين.
وأوضحت مصادر محلية أن الإضراب لم يكن خياراً سهلاً، بل جاء كرد فعل طبيعي على الضغوط والممارسات القمعية التي يتعرض لها العاملون في القطاع الصحي.
وقد أجمع المضربون على مطالب محددة، في مقدمتها الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطباء المحتجزين، ووضع حد لكافة أشكال الترهيب والتدخلات الأمنية في العمل المهني، مع ضرورة توفير بيئة عمل آمنة تسمح لهم بتقديم الرعاية الطبية اللازمة دون خوف من الملاحقة أو الاعتقال التعسفي.
ويأتي هذا الإضراب في ظل ظروف بالغة التعقيد يمر بها القطاع الصحي في مناطق سيطرة الدعم السريع، حيث تعاني المنشآت الطبية من نقص حاد في الإمكانات، بالتزامن مع سياسات تضييق ممنهجة على الكوادر الطبية.
هذه التحديات لا تهدد سلامة العاملين فحسب، بل تمتد لتشمل حرمان آلاف المدنيين من الحق في الحصول على العلاج والخدمات الإسعافية الضرورية، مما يحول المستشفيات والمراكز الصحية إلى نقاط توتر بدلاً من أن تكون ملاذاً آمناً للمرضى والجرحى.
وحذر عاملون في المجال الصحي من التبعات الكارثية لاستمرار احتجاز الأطباء واستهداف الطواقم الطبية، مؤكدين أن أي تراجع في تقديم الخدمات العلاجية يعني حكماً بالإعدام على الكثير من الحالات الحرجة التي تعتمد كلياً على المرافق الصحية المتبقية في مدينة نيالا والمناطق المحيطة بها.
إن تعطيل العمل في مستوصف مناعة الطبي يعد مؤشراً خطيراً على انهيار المنظومة الصحية في ظل غياب أي حماية قانونية أو أخلاقية للعاملين في هذا القطاع الحيوي والنبيل.
في ختام مطالبهم، ناشد المحتجون كافة المنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان والعمل الإنساني بالتدخل العاجل للضغط من أجل الإفراج عن الأطباء المحتجزين ووقف استهداف المستشفيات.
وتظل الأنظار متجهة نحو التطورات في نيالا، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأزمة، حيث يؤكد الأطباء أن إضرابهم سيستمر حتى تتحقق مطالبهم العادلة، معتبرين أن كرامة الطبيب وسلامته هما الضمان الوحيد لاستمرارية تقديم الخدمات الطبية في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.