تصعيد سياسي في شرق السودان: الناظر “ترك” يسحب الثقة من والي كسلا ويعلن “أروما” عاصمة إدارية للهدندوة.
الناظر محمد الأمين ترك يعلن سحب الثقة من والي كسلا ويطالب بولاية منفصلة.
مطالب بفصل إداري وتكوين ولاية جديدة.. والناظر ترك يوجه انتقادات حادة لسياسات الولاية الأمنية والخدمية.
متابعات – عاجل نيوز
في تطور متسارع للأحداث بشرق السودان، أعلن الناظر محمد الأمين ترك، ناظر عموم قبائل الهدندوة، سحب الثقة رسمياً من والي ولاية كسلا، اللواء الصادق أزرق، معلناً مقاطعة حكومة الولاية واتخاذ مدينة “أروما” عاصمة إدارية جديدة لمناطق الهدندوة.
وجاء هذا القرار الاحتجاجي نتيجة لملفات شائكة، أبرزها بيع أراضي الهدندوة لمستثمرين أجانب وتأخر صرف استحقاقات المعلمين.
وأكد الناظر ترك في لقاء جماهيري حاشد بقاعة الطريفي بكسلا، أن النظارة ترفض استمرار الوضع الراهن، مطالبة بفصل محليات الهدندوة إدارياً، مع استعدادهم التام لإدارة الموارد الذاتية، .
بما في ذلك إيرادات مشروع القاش الزراعي ومشروع ستيت، لضمان استقرار الخدمات الأساسية وتغطية التزامات التعليم والصحة. ودعا ترك أبناء المحليات الشمالية لاجتماع عاجل لبحث خطوات التأسيس لهذه الولاية المنفصلة.
وفي سياق انتقاده للأداء الأمني بالولاية، نفى الناظر ترك علمه بأوامر قبض صدرت ضد قيادات أهلية بارزة، معتبراً التوجيهات التي أصدرها “ضابط سابق تم تسريحه” تحدياً سافراً لنظارة الهدندوة .
واتهمه بممارسة تصفية حسابات شخصية. كما دافع ترك عن القيادي الشاب “أوهاج حسين”، واصفاً الاتهامات الموجهة إليه بأنها “مؤامرة ممنهجة”.
وحمّل ترك والي كسلا المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان، معتبراً أن بقاءه في منصبه منذ عام 2024 دون إنجاز ملموس يمثل المعيق الأساسي للاستقرار.
ورغم حدة الموقف، جدد الناظر ترك حرصه على احترام مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، معلناً رفضه القاطع لإغلاق الطرق والجسور مثل “كوبري القاش”، مؤكداً أن المواطن هو المتضرر الأول.
وختم الناظر ترك خطابه بمناشدة لغة العقل والحكمة، مطالباً الوالي بالنزول للميدان ومخاطبة الأعيان بدلاً من الحلول الأمنية، مشدداً على أن استقرار شرق السودان رهن باحترام المكونات المجتمعية والاعتراف بمطالبها العادلة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.