عاجل نيوز
عاجل نيوز

عرض بـ1500 دولار يثير جدلًا حول حملة ضد السودان

لؤي الشريف وعرض الـ1500 دولار يثيران الجدل

 

ناشطة أمريكية تكشف رسالة من لؤي الشريف وتقول إنها رفضت نشر منشورين مدفوعين

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت الناشطة والكاتبة الأمريكية أنجيلا فان دير بلويم عن رسالة قالت إنها تلقتها من لؤي الشريف، المقيم في الإمارات، تضمنت عرضًا ماليًا بقيمة 1500 دولار مقابل نشر منشورين عبر حسابها على منصة إكس، في إطار حملة تتناول جماعة الإخوان المسلمين وقضايا سياسية مرتبطة بالمنطقة.

وبحسب الرسالة التي نشرتها أنجيلا، فإن لؤي الشريف عرض عليها المشاركة في حملة مدفوعة تهدف إلى رفع مستوى الحديث عن جماعة الإخوان المسلمين، وطلب منها نشر منشورين يتناولان ما وصفه بخطورة الجماعة، مع الإشارة إلى قضايا سياسية في المنطقة.

وتضمن العرض، وفقًا لما نشرته الناشطة، تزويدها بمواد ونقاط حديث يمكن تضمينها في المنشورات، مقابل ميزانية قدرها 1500 دولار للمنشورين.

وقالت أنجيلا إنها رفضت العرض، موضحة أنها لا تنشر منشورات مدفوعة كقاعدة عامة، قبل أن تقرر لاحقًا نشر الرسالة التي قالت إنها تلقتها، وطرح تساؤلات أوسع حول طبيعة الحملات المدفوعة التي تستهدف أصحاب التأثير على منصات التواصل الاجتماعي.

وأشارت الناشطة الأمريكية إلى أن حسابها يضم نحو 50 ألف متابع، معتبرة أن عرض 1500 دولار يمثل، من وجهة نظرها، جزءًا صغيرًا من قضية أكبر تتعلق بكيفية صناعة الرسائل السياسية عبر المؤثرين.

كما طرحت أسئلة حول بعض الرحلات التي يقوم بها مؤثرون وشخصيات غربية إلى الإمارات، ومن يتحمل تكاليف السفر والإقامة، وما إذا كانت هناك ترتيبات مالية أو تعاقدية مرتبطة بالمحتوى الذي ينشره بعض المشاركين بعد تلك الزيارات.

وربطت أنجيلا هذه التساؤلات بمسألة الشفافية، خصوصًا عندما يقدم بعض المؤثرين أنفسهم لاحقًا للجمهور باعتبارهم أصواتًا مستقلة، بينما قد تكون هناك جهات أو مؤسسات تولت تمويل أنشطة أو حملات مرتبطة بالمحتوى الذي يقدمونه.

من هو لؤي الشريف؟

يُعرف لؤي الشريف بنشاطه في ملفات تتعلق بالعلاقات العربية الإسرائيلية واتفاقات أبراهام، وظهر في مناسبات وفعاليات تناولت التطبيع والعلاقات مع إسرائيل وقضايا الإسلام السياسي.

وتشير المادة المتداولة حول الواقعة إلى ارتباط اسمه بشبكة من الشخصيات والمؤثرين الذين ينشطون في الملفات السياسية والإعلامية المتعلقة بالشرق الأوسط، إلا أن طبيعة العلاقات المهنية والمالية بين هذه الأطراف تختلف من حالة إلى أخرى، ولا يمكن الجزم بوجود تمويل أو تنسيق منظم دون أدلة مستقلة.

أما ما يتعلق بالسودان، فقد أثارت الرسالة المنشورة جدلًا بسبب ورود جماعة الإخوان المسلمين ضمن الموضوعات المقترحة للحملة، في وقت ترتبط فيه الحرب السودانية منذ اندلاعها في أبريل 2023 بصراع سياسي وإعلامي واسع حول طبيعة الأطراف والقوى الإقليمية والدولية المؤثرة فيها.

وتكمن أهمية الواقعة، إذا صحت الرسالة ونسبت إلى مرسلها كما نُشرت، في أنها تفتح نقاشًا أوسع حول استخدام الحملات المدفوعة والمؤثرين على مواقع التواصل في تشكيل الرأي العام بشأن قضايا سياسية حساسة.

ولا يعني نشر الرسالة بحد ذاته إثبات وجود حملة حكومية إماراتية منظمة، كما لا يثبت بصورة مستقلة أن الهدف من العرض كان مهاجمة السودان تحديدًا؛ إذ إن النص المنشور للعرض، بحسب الرواية المتداولة، يركز أساسًا على جماعة الإخوان المسلمين وخطاب سياسي مرتبط بها.

وتبقى الخطوة الأهم في التحقق من الواقعة هي التأكد من أصل الرسالة، وهوية المرسل، وسياق التواصل، وما إذا كانت هناك حملة أوسع تقف وراء العرض، إضافة إلى معرفة ما إذا كانت جهات أخرى تلقت عروضًا مماثلة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤالًا مهمًا حول حدود العمل الإعلامي المدفوع، والفارق بين الإعلان السياسي المعلن وبين المحتوى الذي يقدم للجمهور باعتباره رأيًا شخصيًا مستقلًا.

وفي ظل اتساع تأثير منصات التواصل الاجتماعي في صناعة المواقف السياسية، أصبح الإفصاح عن مصادر التمويل والعلاقات المهنية أكثر أهمية، خصوصًا عندما يتعلق المحتوى بحروب وأزمات إقليمية يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في الرأي العام والسياسات الدولية.

وحتى صدور توضيحات أو أدلة مستقلة إضافية، تظل واقعة عرض الـ1500 دولار كما نُشرت قائمة على رواية أنجيلا فان دير بلويم والرسالة التي قالت إنها تلقتها، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها دليلًا نهائيًا على وجود حملة رسمية إماراتية موجهة ضد السودان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.