إسلامي بارز: الاقتصاد قد يطيح بالحكومة والبديل لن يكون القحاتة
إسلامي بارز يحذر من سقوط الحكومة بسبب الاقتصاد
تحذير من فراغ سياسي قد يفتح الباب أمام عودة النظام السابق في حال تصاعد الضغوط
متابعات – عاجل نيوز
أثار الإسلامي البارز عمار السجاد جدلاً واسعاً بتعليق سياسي حذر فيه من إمكانية أن تؤدي الأزمة الاقتصادية والضغوط المعيشية المتزايدة إلى الإطاحة بالحكومة الحالية، لكنه استبعد في الوقت ذاته أن تكون القوى المدنية المعروفة باسم «قحت» هي البديل المحتمل في حال حدوث تغيير سياسي.
وقال الإسلامي البارز، عمار السجاد في حديث متداول، إن استمرار الوضع الاقتصادي الضاغط يجعل احتمال سقوط الحكومة أمراً وارداً، في ظل ما يواجهه المواطن السوداني من تحديات مرتبطة بالمعيشة والاقتصاد والخدمات.
وفي المقابل، وجّه رسالة إلى القوى السياسية المدنية، محذراً من التعويل على الأزمة الاقتصادية باعتبارها فرصة للعودة إلى السلطة، ومعتبراً أن أي تغيير محتمل قد يقود إلى مسار مختلف تماماً عن توقعاتها.
وأضاف أن البديل، بحسب تقديره، قد يكون عودة النظام السابق، وهو الاحتمال الذي عبّر عن رفضه صراحة، قائلاً إنه لا يتمنى حدوث ذلك.
وتكشف التصريحات عن قراءة سياسية ترى أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تتحول إلى عامل مؤثر في مستقبل الحكومة، خصوصاً إذا تزامنت مع تراجع القدرة على معالجة الأزمات المعيشية وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة السودانية تحديات كبيرة مرتبطة بتداعيات الحرب، وانعكاساتها على النشاط الاقتصادي والإنتاج والأسواق والخدمات، إلى جانب الضغوط التي يعيشها المواطنون في عدد من الولايات.
ويطرح حديث الإسلامي عمار السجاد سيناريوهين سياسيين في حال تفاقم الأزمة؛ الأول يتمثل في استمرار الحكومة الحالية مع إجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية تمكنها من تجاوز الضغوط، بينما يتمثل السيناريو الآخر في حدوث تغيير سياسي نتيجة تصاعد الأزمات.
ويرى صاحب التصريح أن السيناريو الثاني لا يعني بالضرورة عودة القوى المدنية التي تولت السلطة خلال الفترة الانتقالية، بل قد يفتح الطريق أمام قوى أخرى، بينها عناصر مرتبطة بالنظام السابق.
وتعكس هذه الرؤية استمرار حالة الاستقطاب السياسي في السودان، حيث تتباين مواقف القوى السياسية بشأن شكل الدولة والمرحلة الانتقالية والقوى التي يمكن أن تتولى إدارة البلاد بعد انتهاء الحرب.
ولم يقدم صاحب التصريح، وفق النص المتداول، مؤشرات محددة تؤكد قرب سقوط الحكومة أو عودة النظام السابق، وإنما طرح الأمر باعتباره احتمالاً سياسياً مرتبطاً بتفاقم الوضع الاقتصادي.
وتبقى الأزمة الاقتصادية في السودان واحدة من أبرز الملفات التي ستحدد قدرة الحكومة على المحافظة على الاستقرار السياسي والاجتماعي، خصوصاً مع استمرار تداعيات الحرب والحاجة إلى إعادة تشغيل قطاعات الإنتاج والخدمات وتحسين الظروف المعيشية.
وتثير تصريحات عمار السجاد في المقابل، سؤالاً أوسع حول شكل البديل السياسي في السودان، وما إذا كان أي تغيير مستقبلي سيقود إلى عودة قوى سياسية سابقة أم إلى صيغة جديدة تتجاوز الاستقطاب بين القوى المدنية والإسلاميين والعسكريين.