عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
خبراء أمميون تصربحات صادمة عن الفاشر.. قادة الدعم أصدروا أوامر بالقـ تل والاغتـ صاب في سقوط الفاشر مأساة في جنوب الخرطوم .. طلقة طائشة تنهي حياة طفل أثناء نومه داخل منزله أمجد فريد يدحض مزاعم الأسلحة الكيميائية في السودان: مجرد «قوالة» ترتدي ثوب المعلومات الاستخباراتية! انهيار استخباراتي للمليشيا في محور كردفان: فقدان الاتصال بالمصادر وغنيمة قوات العمل الخاص لأجهزة اتص... عاجل ... تغيير دبلوماسي .. إعفاء سفير السودان لدى القاهرة من منصبه .. الهلال السوداني يضرب إيغل نوار بثنائية خارج الديار ويضع قدماً في الدور المقبل 72 ساعة لبنك الخرطوم.. اتحاد مهني منتج يهدد بسحب الأرصدة وحذف تطبيق بنكك عمر الدقير : أعمار أقصر من الأحلام.. تأملات في الحياة والزمن والحرب لماذا فعلت ما فعلت يا عوض بن عوف؟.. الطيب إبراهيم يوجه تساؤلات قاسية لعراب انقلاب 11 أبريل وسط خراب ... اعترافات موثقة بالصوت والصورة: قائد بالعمل الخاص يؤكد تنفيذ عمليات عدائية استهدفت مدينة النهود!

خبراء أمميون تصربحات صادمة عن الفاشر.. قادة الدعم أصدروا أوامر بالقـ تل والاغتـ صاب في سقوط الفاشر

تقرير أممي يكشف أوامر بالقتل والاغتصاب في الفاشر

 

مجلس الأمن يكشف تفاصيل جديدة عن سقوط الفاشر ويحدد أسماء قيادات بارزة.. وآلاف الضحايا والمحتجزين في حصار دام 18 شهراً

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشف فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي تفاصيل جديدة وصادمة بشأن الأحداث التي رافقت سقوط مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، متحدثاً عن انتهاكات واسعة النطاق قال إنها وقعت خلال الهجوم على المدينة وبعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025.

وبحسب التقرير الذي أُعد لمساعدة لجنة العقوبات الخاصة بالسودان، فإن فريق الخبراء حصل على معلومات قال إنها تشير إلى صدور أوامر مباشرة من قيادات عليا في قوات الدعم السريع تتعلق بارتكاب أعمال قتل وعنف جنسي خلال الحرب على الفاشر.

وتأتي هذه المعلومات في وقت لا تزال فيه تداعيات سقوط الفاشر تثير اهتماماً واسعاً على المستويين الدولي والإقليمي، خصوصاً في ظل حجم الخسائر البشرية التي رافقت المعارك ومحاولات آلاف المدنيين الفرار من المدينة.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على الفاشر في 26 أكتوبر 2025، بعد حصار استمر نحو 18 شهراً، شهد وفق التقرير تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية، مع تعطل طرق الإمداد وتراجع وصول الغذاء والمياه والخدمات الصحية إلى السكان.

أوامر مباشرة بالقتل والاغتصاب

وقال فريق الخبراء إن معلومات حصل عليها من أحد قادة الدعم السريع تشير إلى صدور أوامر مباشرة من كبار القادة لارتكاب أعمال اغتصاب وعنف جنسي ضد نساء وفتيات من مجتمعات محددة خلال الحرب على الفاشر والسيطرة عليها.

وأوضح التقرير أن قيادات عليا في الدعم السريع شجعت على ارتكاب العنف الجنسي، من خلال توجيهات قال إنها تضمنت القتل والاغتصاب، وهي اتهامات بالغة الخطورة قد تكون لها تداعيات قانونية ودولية كبيرة في حال ثبوتها أمام الجهات المختصة.

وأكد الفريق أن المعلومات التي جمعها خلال تحقيقاته ساعدته في تحديد أدوار عدد من القيادات العسكرية البارزة في العمليات التي شهدتها الفاشر، بدءاً من الحصار وحتى السيطرة على المدينة.

عبد الرحيم دقلو في مقدمة القيادات

ووضع التقرير عبد الرحيم حمدان دقلو، قائد ثاني قوات الدعم السريع، في مقدمة القيادات التي قال إنها كانت مرتبطة بالهجوم والحصار والسيطرة على الفاشر.

وأشار فريق الخبراء إلى أنه تحقق من وجود عبد الرحيم دقلو أثناء الاستيلاء على مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة، موضحاً أنه كان القائد الأعلى رتبة من قوات الدعم السريع الموجود خلال عملية السيطرة على المدينة.

كما أشار التقرير إلى اللواء النور أحمد آدم المعروف باسم القبة، باعتباره أحد أعضاء القيادة العليا للدعم السريع، وقال إنه كان على اتصال مباشر بعبد الرحيم دقلو، ولعب دوراً قيادياً خلال حرب المدن والعمليات العسكرية المتعلقة بالفاشر.

وذكر التقرير كذلك جدو حمدان المعروف باسم أبو نشوك، الذي وصفه بأنه قائد قطاع الفاشر في الدعم السريع، مشيراً إلى أنه كان موجوداً خلال اقتحام مقر الفرقة السادسة، وأنه تولى إدارة العمليات العسكرية في المدينة منذ يونيو 2023.

كما أورد التقرير اسم العميد علي رزق الله المعروف باسم السافنا، وقال إن فريق الخبراء تحقق من دوره كقائد بارز في الفاشر، وإصداره أوامر خلال العمليات ومشاركته في القتال والاستيلاء على المدينة، إلى جانب دوره في تجنيد مقاتلين من دارفور ومقاتلين أجانب.

وأشار التقرير إلى أن النور القبة والسافنا انشقا لاحقاً عن قوات الدعم السريع خلال عام 2026 وانضما إلى الجيش السوداني.

قيادات ميدانية أخرى

وشملت قائمة الأسماء التي أوردها فريق الخبراء التجاني إبراهيم موسى محمد المعروف باسم الزير سالم، والذي قال التقرير إنه كان موجوداً أثناء السيطرة على الفاشر بوصفه قائداً ميدانياً بارزاً شارك في العمليات وأصدر أوامر خلال القتال.

كما تحدث التقرير عن الفاتح عبد الله إدريس آدم المعروف باسم أبو لولو، وقال إن الفريق تحقق من تنفيذه إعدامات موجزة بحق رجال عزل حاولوا الفرار من الفاشر.

وتكتسب هذه الأسماء أهمية خاصة في ضوء ما أورده التقرير بشأن طبيعة العمليات العسكرية والأمنية التي جرت داخل المدينة وعلى طرق الخروج منها، وما قاله عن استهداف مجموعات من المدنيين أثناء محاولتهم الفرار.

18 شهراً من الحصار

ووفق تقرير فريق الخبراء، عاش سكان الفاشر نحو 18 شهراً تحت وطأة حصار وحرب مدن شرسة، تخللتها عمليات قصف مدفعي كثيف ومواجهات برية وغارات جوية.

وقال التقرير إن الحصار أدى إلى تدهور طرق التجارة والإمدادات الغذائية، وأصبح الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الطبية أكثر صعوبة، بينما تواصل القتال داخل المدينة ومحيطها.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع كثفت في الأشهر الأخيرة التي سبقت السيطرة على الفاشر استخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، في وقت كان المدنيون يعيشون فيه ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة.

ونقل التقرير عن شاهد كان يحتمي في حي الدرجة الأولى أنه شاهد أكثر من 70 جثة مكدسة في الشوارع خلال الأيام التي سبقت سقوط المدينة.

مشهد الفرار من الفاشر

وفي يوم السيطرة على الفاشر، قال فريق الخبراء إن آلاف المدنيين تجمعوا في مناطق مختلفة من المدينة، من بينها حي الدرجة الأولى وأبو شوك، في محاولة للفرار نحو مناطق أكثر أمناً.

وضمت مجموعات الفارين رجالاً وشباباً ونساءً وأطفالاً، لكن التقرير قال إن عدداً من هذه المجموعات تعرض للملاحقة والهجمات أثناء مغادرة المدينة.

وتحدث شهود، وفق ما أورده التقرير، عن رؤية جثث مكدسة في الشوارع وعلى الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر، بما في ذلك جثث لنساء وأطفال.

وأشار الفريق إلى أن الوصول إلى حصيلة نهائية للقتلى ظل أمراً بالغ الصعوبة، لكنه قال إن تحليله يتوافق مع تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تحدثت عن مقتل ما لا يقل عن 4,400 شخص داخل المدينة و1,600 آخرين أثناء محاولتهم الفرار.

كما أشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كان قد تحدث في فبراير 2026 عن سقوط آلاف القتلى خلال الأيام الأولى من الهجوم على الفاشر، في واحدة من أكثر المراحل دموية في الحرب التي شهدها إقليم دارفور.

مداهمات وإعدامات واحتجاز جماعي

ولم تتوقف الوقائع التي وثقها التقرير عند عمليات القتل خلال الفرار، إذ تحدث الفريق عن مداهمات من منزل إلى منزل في حي الدرجة الأولى.

وقال إن مقاتلين من الدعم السريع أعدموا رجالاً وشباباً يُعتقد أنهم مرتبطون بالجيش أو القوة المشتركة، بينما اعتُقل آخرون للاشتباه في كونهم مقاتلين أو مؤيدين للخصوم.

كما تحدث التقرير عن نهب الممتلكات والمركبات، ونقل شهادات مباشرة لمدنيين قالوا إن أقارب لهم قتلوا أمام أعينهم.

وفي إحدى الشهادات، قالت امرأة إنها شاهدت شقيقها يُقتل رمياً بالرصاص، بينما تحدث شهود آخرون عن مئات الجثث التي شاهدوها أثناء محاولتهم الوصول إلى قرية قرني.

وأشار التقرير إلى تعرض الفارين لهجمات ونهب، إضافة إلى مقتل رجال وشباب ووقوع اعتداءات جنسية ضد نساء وفتيات.

أكثر من 4 آلاف محتجز

وبحسب فريق الخبراء، تجاوز عدد الأشخاص الذين احتُجزوا في إحدى مراحل الأحداث 4 آلاف شخص.

وقال التقرير إن المحتجزين أُجبروا على البقاء تحت أشعة الشمس، وتعرضوا للإهانات والتهديد والضرب، بينما خضع بعض المشتبه في كونهم قادة أو عناصر في القوة المشتركة للاستجواب والتعذيب.

وأشار إلى أن بعض المحتجزين أُعدموا، فيما تمكن آخرون من الفرار ومواصلة طريقهم باتجاه قرني.

وقال مدنيون تمكنوا من الخروج من المنطقة إنهم شاهدوا مئات الجثث التي تحمل آثار إصابات بالرصاص، وكان معظم الضحايا من الرجال والشباب.

احتجاز النساء والأطفال

وكشف التقرير عن وجود عدة مواقع احتجاز داخل الفاشر، قال فريق الخبراء إنه تمكن من التحقق من ستة منها.

وشملت المواقع المستشفى التخصصي للأطفال، والميناء البري، وسجن شالا، ومركز المنهل في وسط المدينة، إضافة إلى موقع في مخيم للنازحين جنوب غرب المدينة.

وقال الفريق إن النساء والأطفال كانوا من بين المحتجزين في مواقع غير رسمية، وإن بعض النساء تعرضن للعنف الجنسي.

كما أشار إلى استخدام المنازل والمباني المهجورة كمراكز احتجاز في أنحاء مختلفة من الفاشر، فضلاً عن احتجاز مدنيين في مناطق مجاورة بينها شقرة وكورما وأم جلبخ.

وذكر التقرير وقوع مئات الوفيات داخل مواقع الاحتجاز نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، كما تحدث عن نقل نحو 6 آلاف شخص إلى سجن دقريس في نيالا بجنوب دارفور.

الاختطاف مقابل الفدية

ومن أخطر ما أورده التقرير حديثه عن عمليات اختطاف قال إنها استهدفت الرجال والشباب والنساء والأطفال بهدف الحصول على الأموال من أسرهم.

وأوضح أن الأسر تعرضت لضغوط لدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراح ذويها، تراوحت بحسب الحالات التي وثقها الفريق بين مليون و30 مليون جنيه سوداني.

وقال التقرير إن بعض المحتجزين تعرضوا لسوء المعاملة والضرب والإهانات، بينما واجه الذين لم يتمكنوا من دفع الأموال مخاطر إضافية، بينها القتل.

كما أشار إلى تعرض نساء مختطفات للاغتصاب بصورة متكررة، واعتبر أن نمط الاختطاف مقابل الفدية كان واسع النطاق ومنظماً.

وتحقق فريق الخبراء من عمليات دفع أموال عبر ستة حسابات مصرفية، تراوحت المبالغ التي مرت عبرها بين 5 آلاف و3 ملايين جنيه سوداني، وبلغ إجمالي المبالغ التي تمكن الفريق من تتبعها نحو 88 ألف دولار.

المواجهة الأخيرة

ولم تنته الأحداث بسقوط الفاشر، إذ تحدث التقرير عن اشتباكات وقعت في 27 أكتوبر 2025 قرب الساتر الترابي شرق بوابة قرني باتجاه جبل ونا.

وضمت القافلة التي كانت تتحرك في المنطقة مدنيين ومقاتلين مسلحين من الجيش والقوة المشتركة، بحسب التقرير، قبل أن تتعرض لهجمات قال الفريق إنها أدت إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار التقرير إلى أن نساء كن ضمن الفارين تعرضن للقتل خلال الهجوم.

كما تحدث عن تسجيلات مصورة قال إنها خضعت للتحقق، وتظهر مقاتلين يتحركون على امتداد الساتر الترابي بين جثث لأشخاص يرتدون ملابس مدنية، بعضها داخل خندق وبالقرب من الساتر.

ماذا بعد تقرير الخبراء؟

تأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للملف السوداني داخل مجلس الأمن، حيث ينتظر أن يناقش المجلس تقرير فريق الخبراء خلال سبتمبر الجاري.

كما يقترب موعد انتهاء نظام العقوبات المفروض على السودان في 12 سبتمبر، بينما تنتهي ولاية فريق الخبراء الذي يساعد لجنة العقوبات في 12 أكتوبر المقبل.

ويُتوقع أن يكون ما ورد في التقرير محور نقاش سياسي وقانوني داخل مجلس الأمن، خصوصاً أن فريق الخبراء مكلف بمتابعة تنفيذ تدابير العقوبات والتحقيق في تمويل الجماعات المسلحة والعسكرية والسياسية، ورصد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع في دارفور.

ويضع تقرير أممي عن الفاشر المجتمع الدولي أمام رواية موثقة من فريق الخبراء حول أحداث دامية شهدتها المدينة خلال حصارها وسقوطها، مع اتهامات خطيرة طالت قيادات بارزة في الدعم السريع.

ومع استمرار التحقيقات الدولية وتعدد الشهادات حول أحداث الفاشر، تبقى المسؤولية القانونية النهائية عن الجرائم محل اختصاص الجهات القضائية المختصة، فيما يشدد التقرير على ضرورة مواصلة جمع الأدلة والتحقق منها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ويُنتظر أن يفتح التقرير الجديد باباً واسعاً للنقاش داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل العقوبات على السودان، ومدى قدرة المجتمع الدولي على التعامل مع الانتهاكات الموثقة، خصوصاً تلك التي استهدفت المدنيين خلال واحدة من أكثر مراحل الحرب دموية في دارفور.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.