عاجل نيوز
عاجل نيوز

غرفة طوارئ: توجيهات لعناصر الدعم السريع بالتخفي في النهود

توجيهات لعناصر الدعم السريع بالتخفي في النهود

 

حلاقة الرؤوس وارتداء الملابس المدنية ومنع تحرك العربات القتالية.. إفادة تتحدث عن شح الإمدادات وتصاعد الاستياء من عمليات النهب

 

متابعات –عاجل نيوز 

كشفت غرفة طوارئ دار حمر عن توجيهات قالت إن قيادة مليشيا الدعم السريع داخل مدينة النهود أصدرتها لعناصرها، في ظل ظروف أمنية وميدانية متوترة، مشيرة إلى مطالبتهم بحلاقة رؤوسهم وارتداء الملابس المدنية بهدف التخفي وتجنب الاستهداف.

وقالت غرفة الطوارئ، في إفادة نشرتها السبت، إن التعليمات تضمنت كذلك منع تحرك العربات القتالية داخل الأحياء السكنية، في خطوة قالت إنها تعكس طبيعة الوضع الأمني داخل المدينة والقلق من استهداف العناصر والعربات التابعة للمليشيا.

وبحسب الإفادة، فإن التوجيهات لم تقتصر على الجوانب المتعلقة بتحركات العناصر، وإنما شملت أيضاً التعامل مع ما وصفته الغرفة بشح الإمدادات، إذ حثت قيادات المليشيا عناصرها على الاعتماد على المنتجات الزراعية المحلية المتوفرة خلال موسم الخريف.

وأشارت غرفة طوارئ دار حمر إلى أن من بين المنتجات التي يمكن الاعتماد عليها البطيخ والتسالي واللوبيا والتبش، في ظل الصعوبات التي تواجه عمليات الإمداد داخل المدينة والمناطق المحيطة بها.

وتعكس هذه الإفادة، بحسب ما أوردته الغرفة، ضغوطاً متزايدة تواجه عناصر الدعم السريع في النهود، سواء على مستوى الحركة داخل الأحياء أو توفير الاحتياجات الأساسية، في وقت تشهد فيه المنطقة ظروفاً أمنية وإنسانية معقدة نتيجة استمرار الحرب.

استياء من عمليات النهب

وفي جانب آخر، نقلت غرفة طوارئ دار حمر عن المدير التنفيذي التابع للمليشيا داخل محلية النهود قوله إن “الشفشافة كرهوها المحلية”، في إشارة إلى حالة الاستياء التي قال إنها ارتبطت بعمليات النهب التي شهدتها المنطقة.

وتستخدم كلمة “الشفشافة” محلياً في سياقات مرتبطة بأشخاص متهمين بنهب الممتلكات والاستيلاء على أموال ومقتنيات المواطنين خلال حالة الفوضى الأمنية.

وأضافت الغرفة أن مجموعات من “تأسيس” و”قِمم” داخل مدينة النهود تستقبل ما يُعرف بالشفشافة داخل منازلها، وتقوم، وفق الإفادة، بإرشادهم إلى منازل لم تتعرض للسرقة من قبل.

وتضع هذه المعلومات ملف النهب في صدارة المخاوف التي تواجه السكان، خصوصاً مع استمرار الاضطرابات الأمنية وتراجع قدرة المؤسسات المحلية على حماية الممتلكات وتنظيم الحركة داخل المدينة.

وبحسب رواية غرفة الطوارئ، فإن هذه الممارسات أدت إلى اتساع حالة التذمر داخل المجتمع المحلي، في ظل ما تصفه الغرفة بتزايد عمليات الاستيلاء على ممتلكات المواطنين.

النهود أمام وضع أمني معقد

وتأتي إفادة غرفة طوارئ دار حمر في وقت تواجه فيه مدينة النهود تداعيات الحرب وما ترتب عليها من تغيرات أمنية واقتصادية واجتماعية، مع استمرار المخاوف بشأن حركة القوات والمركبات المسلحة داخل المناطق السكنية.

وتشير التوجيهات التي تحدثت عنها الغرفة بشأن ارتداء الملابس المدنية وحلاقة الرؤوس إلى محاولة لعناصر الدعم السريع تقليل ظهورهم داخل المدينة، بحسب الرواية الواردة في الإفادة، بينما يعكس منع العربات القتالية من التحرك داخل الأحياء توجهاً للحد من الوجود العسكري الظاهر في المناطق السكنية.

كما أن الحديث عن الاعتماد على المنتجات الزراعية المحلية يسلط الضوء على تأثير الإمدادات على حياة السكان والقوات الموجودة في المنطقة، خصوصاً خلال موسم الخريف الذي تتوفر فيه بعض المنتجات الزراعية المحلية.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من جميع التفاصيل التي أوردتها غرفة طوارئ دار حمر، إلا أن الإفادة ترسم صورة عن وضع أمني ومعيشي شديد التعقيد في مدينة النهود، وسط اتهامات بعمليات نهب، ومخاوف من الاستهداف، وتحديات مرتبطة بالإمدادات.

وتبقى تطورات الأوضاع في النهود مرتبطة بمسار العمليات العسكرية في غرب كردفان، في ظل استمرار الحرب واتساع تأثيرها على المدنيين والأسواق وحركة السلع والخدمات، بينما تظل حماية السكان وممتلكاتهم أحد أبرز التحديات التي تواجه المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.