ازدواجية القيادة وسقوط الشعارات.. ابنة وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة المليشيا بجنوب دارفور
حليمة مهدي الحاج الشهادة السودانية إيهاب السر جنوب دارفور
الناشط إيهاب السر يعلق على المفارقة: التعليم حق للجميع لكن المواقف تكشف تناقض هدم مؤسسات الدولة والارتماء في كنف شرعيتها.
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد يعكس أعمق صور التناقض وازدواجية المعايير لدى قيادات مليشيا الدعم السريع وحكومتها الموازية، اختارت حليمة مهدي الحاج، وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة المليشيا بولاية جنوب دارفور (وزوجة العقيد خلا)،.
أن تتقدم ابنتها للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية الرسمية التي تشرف عليها الدولة، وذلك بعد أيام قليلة من تهليلها واحتفائها بما يُسمى “شهادة المليشيا”.
ويكشف هذا التصرف عن مفارقة صارخة بين الخطاب الاعلامي الموجه لأنصار التمرد وبين السعي الحثيث للاستفادة من الرصيد والشرعية الحقيقية لمؤسسات الدولة التي تحاول المليشيا هدمها وتعطيلها.
تعقيب إيهاب السر: التعليم حق ولكن المواقف تكشف حقائق الأشخاص
وفي تعليقه على هذه الواقعة، أشار الناشط إيهاب السر إلى طبيعة الموقف بقوله إنهم ليسوا على خصومة مع حق الطالبة في التعليم، مؤكداً أن “التعليم حق” للجميع ولا مفروض أن يكون مربوطاً بانتماء الأهل أو مواقفهم العسكرية.
وأردف السر موضحاً الغرابة في الأمر: «بس الغريب والأغرب إنو الانسان يعارض ويهدم مؤسسات الدولة ويجي يرسل ابنائه ليمتحنو وينجحو في ظل حكومة يقاتلها ويسعي لتدميرها».
وأضاف السر في قراءته لأبعاد الحدث أن المواقف تكشف حقائق هامة تفيد بأن “بلدنا أكبر من الأشخاص”، وأن ما حدث اليوم يثبت أن السودان لا يزال وطناً واحداً رغماً عن كل ما يسعى له العدو من تفتيت وتمزيق،.
مشدداً في الوقت ذاته على قاعدة إنسانية وأخلاقية أصيلة مفادها أن الأبناء لا يُحاسبون أبداً بمواقف الآبا والأمهات اطلاقاً.