عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
(عندك حق المحامي).. العبارة الساخرة التي تفضح خوف السودانيين من الكلام وتوثق تحول لغة التعبير في زمن... ازدواجية القيادة وسقوط الشعارات.. ابنة وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة المليشيا بجنوب دارفور مفارقات الحرب وسقوط الأقنعة.. 299 طالباً من أبناء قادة المليشيا الإرهابية يجلسون لامتحانات الشهادة ا... دعم استراتيجي لقطاع الطاقة.. الحكومة المصرية توافق على زيادة الإمداد الكهربائي للولاية الشمالية إلى ... صفقة مشبوهة لبيع أبيي.. عبدالرحيم دقلو يضغط على الإدارة الأهلية بغرب كردفان لصالح الإمارات وجنوب الس... شاهد ماقالته .. رحلة الكفاح والتفوق.. الطالبة الأولى على السودان «تقي النور» تروي أسرار نجاحها الاست... تهنئة رفيعة المستوى.. وزير الخارجية يهاتف الطالبة تقي النور بمناسبة إحرازها المركز الأول على السودان عاجل .. مجلس الامن : اعتراضات حادة من روسيا والصين والمجموعة الأفريقية وباكستان على حظر السلاح على ا... من رحم الظلم يولد التفوق.. النابغة عائشة حماد تنتزع نسبة 95.5% في الشهادة السودانية بعد طي صفحة اتها... البرهان يضع النقاط على الحروف :  ووافقنا على هدنة 90 يوماً لانسحاب المتمردين لكنهم رفضوا

(عندك حق المحامي).. العبارة الساخرة التي تفضح خوف السودانيين من الكلام وتوثق تحول لغة التعبير في زمن الحرب

عندك حق المحامي صحيفة العودة حرية الصحافة السودان

 

تقرير لصحيفة «العودة» يرصد أبعاد الظاهرة من زوايا قانونية ونفسية وصحفية.. وتراجع السودان في مؤشر حرية الصحافة

 

متابعات – عاجل نيوز 

نشوة أحمد الطيب

في زحمة المصطلحات والتعابير التي أفرزتها سنوات الحرب والانفلات الأمني في السودان، برزت عبارة (عندك حق المحامي) كتعليق ساخر يتداوله السودانيون بكثرة كلما اقترب نقاش أو حديث ما من خط أحمر؛ كذكر اسم مسؤول، أو مؤسسة نافذة، أو الخوض في قضية حساسة.

والعبارة المستعارة أصلاً من صيغة الحقوق القانونية التي تُتلى على الموقوفين، تحولت تدريجياً إلى إشارة ضمنية تحذيرية تفيد بأن الأفضل هو التوقف عن الكلام هنا قبل أن يتحول النقاش البسيط إلى ملف أمني وملاحقة قضائية.

وعلى الرغم من أن المصدر الدقيق لبداية إطلاق العبارة ليس معلوماً على وجه الدقة، إلا أن نطاق تداولها اتسع بشكل لافت للنظر مع تصاعد حملات الاعتقال التي طالت عدداً من الصحفيين على خلفية قضايا نشر وبعض النشطاء.

هذا الارتباط جعلها تترسخ في الذهن الجمعي لتجربة هذه الفئة بالذات، قبل أن تتسرب وتنتقل إلى الاستخدام الشعبي العام في مجالس الأصدقاء، والمكاتب، .

ومجموعات التواصل الاجتماعي، حتى باتت تُستخدم بانتظام حتى بين من لم يواجهوا أي استدعاء أمني طوال حياتهم.

مناخ الصحافة وتراجع مؤشرات الحريات

ويأتي انتشار هذه الظاهرة اللغوية في وقت تشير فيه التقارير الدولية والمحلية إلى بيئة محفوفة بالتحديات أمام حرية التعبير والنشر؛ حيث أفادت منظمة «مراسلون بلا حدود» بتراجع السودان إلى المرتبة 161 عالمياً في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026. بالتزامن مع ذلك، أدانت جهات حقوقية ونقابية متعددة صدور أوامر قبض بحق عشرات الصحفيين على خلفية نشر تقارير investigative تتعلق بمزاعم فساد وأزمات عامة.

هذا المناخ الضاغط هو ما دفع صحيفة (العودة) إلى إعداد استطلاع شامل يتقاطع فيه الرأي المهني والقانوني والنفسي، عبر استطلاع آراء صحفية، ومحامٍ، واختصاصية في علم النفس والكوارث والنزاعات، لفهم الدلالات العميقة للظاهرة:

رأي الصحافة: عبرت الصحفية أمينة الفضل عن موقفها برفض الاستسلام للخوف، مؤكدة بالقول: (بقول رأيي حتى لو تم استدعائي)، بينما أشارت في الوقت ذاته إلى أن اللجوء إلى السخرية يحمل في طياته نوعاً من الاستسلام والخوف من البلاغات والملاحقات القانونية.

المنظور القانوني: يرى قانونيون مثل المحامي مجاهد عثمان أن الحريات العامة تنتهي حتماً عند التعدي على حقوق الآخرين، مشيرين إلى أن بعض النقاشات والتعليقات خرجت عن النقد الموضوعي لتتحول إلى تشهير وإساءات شخصية تستوجب التنظيم والضبط القانوني.

البعد النفسي: أوضحت اختصاصية علم النفس والكوارث والنزاعات لصحيفة (العودة) أن استخدام السخرية والتهكم يُعد في الغالب آلية دفاع نفسية تساعد المواطنين على تحمل الواقع القاسي والضاغط، لكنها تظل وسيلة مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.