حسن إسماعيل : كواليس لقاء الأربع ساعات.. البرهان يفجر مفاجآت عارية عن الحقيقة ويكشف تفاصيل خطيرة عن البشير وحمدوك وقحت
حسن إسماعيل لقاء الفريق البرهان الدعم السريع السودان
رفضنا عروضاً بقاء لـ10 سنوات وتأجيل الدمج.. لا مستقبل سياسياً للمليشيا مطلقاً.. والإمارات تصادر أموالاً سودانية وتدعم حرب سعر الصرف..
متابعات – عاجل نيوز
في مقال واسع الاطلاع ومحمل بالتفاصيل المثيرة للجدل، نشر الكاتب الصحفي حسن إسماعيل خلاصات وملخصاً لأبرز ما جاء في لقائه المطول الذي استمر أربع ساعات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وتطرق اللقاء إلى العديد من الملفات الحساسة والتاريخية والسياسية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام السوداني في ظل ظروف الحرب الراهنة.
التحذيرات المبكرة من الدعم السريع وعروض قحت المرفوضة
وفي سرد تاريخي يكشف كواليس ما قبل اندلاع الصراع، أكد البرهان أنه والفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين والفريق أول ركن عوض بن عوف، سبق وأن نبهوا المشير عمر البشير خطورة تشكيل ومخاطر «الدعم السريع» ورفضوا تبعيتها للجيش، بينما قبل الفريق محمد عطا ضمهم إلى جهاز الأمن الوطني آنذاك.
وعلى الصعيد السياسي، كشف البرهان أن قيادات من تحالف «قوى الحرية والتغيير (قحت)» عرضوا عليه البقاء في السلطة بامتيازات كاملة لمدة عشر سنوات، شريطة إرجاء دمج قوات الدعم السريع لذات المدة، .
مؤكداً أنه رفض هذا العرض القاطع. كما وصف قادة قحت الذين يزعمون التواصل مع القيادة بـ«المنافقين»، نافياً وجود أي قنوات اتصال معهم. وفي معرض حديثه عن رئيس الوزراء السابق، .
أشار البرهان إلى أن عبدالله حمدوك، وبعد فشل مبادرته في حل الخلافات خلال حكومته الثانية، طلب المساعدة لحل الحكومة وظل في منصبه حتى بعد قرارات 25 يناير التي عاد ليسميها لاحقاً «انقلاباً».
لا مستقبل سياسي للمليشيا ومؤامرات الخارج الاقتصادي
وحول مستقبل المليشيا الإرهابية بعد تحقيق السلام، أطلق البرهان رسالة حاسمة ومقطوعة النظير بقوله: «كلما سألونا عن المستقبل السياسي للدعم السريع بعد تحقيق السلام قلنا لهم لاتحلموا لن يكون لهم مستقبل سياسي مطلقا». كما تطرق إلى التحديات العسكرية،.
موضحاً أن الجيش قاتل التمرد لفترات طويلة دون مخزون كافٍ من السلاح والذخيرة، حيث كانت صفقات التسلح تُمنع من الوصول إلى القوات المسلحة.
وأضاف أن المجتمع الدولي يسعى لفرض هدنة لمدة ثلاثة أشهر لتدشين تقسيم البلاد، وهو ما ترفضه القيادة إلا بجدول صارم لانسحاب المتمردين وتجميعهم في معسكرات.
وفي الملف الاقتصادي، أقر البرهان بعدم الرضا عن الأداء الاقتصادي ومعاناة المواطنين، كاشفاً عن تشوهات كبيرة في قطاع الذهب؛
حيث إن عائد الدولة من عشرات الأطنان المنتجة (70 طناً) لا يتجاوز 200 كيلو بسبب عقود طويلة الأمد تمتد لـ25 عاماً ورثتها الدولة عن العهود السابقة ولا يمكن تعديلها بسهولة.
كما اتهم دولة الإمارات بمصادرة حسابات وزارات سودانية تعود لفترة الإنقاذ وتسليم أموالها للدعم السريع لاستخدامها في حرب سعر الصرف، مشدداً على اتخاذ تدابير صارمة لتجاوز ذلك.
لحظات إنسانية ودموع على الحرس الرئاسي
وفي جانب إنساني مؤثر، بدا البرهان شديد التأثر وهو يثني على شهداء الحرس الرئاسي، .
كاشفاً أنه صمم بنفسه عملية خروجه من القيادة العامة في محيط ضيق لا يتجاوز خمسة أفراد، بينما كان الحرس الرئاسي يصر على التقدم رغم وجودهم في مرمى النيران دفاعاً عن الموقع.
واختتم البرهان بالتأكيد على المضي قدماً في دمج قوات القوات المساندة ومنحهم النمر العسكرية، فضلاً عن خوض حرب دبلوماسية ناجحة ضد أكاذيب السلاح الكيماوي بمساندة الأصدقاء.