عاجل نيوز
إعداد وتحرير : مركز الألق للخدمات الصحفية
الحوامل في منطقة شرق النيل، الحاج يوسف تحديدا يعشن في كابوس الرعب والخوف من المصير المحهول
فالموت يهدد حياتهن وحياة أجنتهن، حيث أدى نقص الخدمات الطبية الاساسية
والرعاية الصحية الأولية إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأجنة،
بالإضافة إلى تعقيدات صحية خطيرة تهدد سلامتهن وسلامة إجنتهن
تسبب توقف المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة في أمراض النساء والتوليد وعيادات الاخصائين في شرق النيل،
في ارتفاع مُقلق في وفيات الأمهات وتعثر الولادة.
و يعود هذا التدهور الصحي إلى نقص الكوادر الطبية المُدربة ونقص المعدات الطبية التي تعرضت للنهب والسلب.
كما فاقم الوضع انعدام المواصلات وسيارات الإسعاف، مما يجعل من نقل حالات الولادة الطّارئة إلى المستشفيات أمراً في غاية الصعوبة ،
كل هذه التداعيات دعت الأهالي على اللجوء إلى وسائل بدائية وعالية المخاطر مثل “الدرداقة” لنقل المريضات.
ولا تقتصر معاناة الحوامل في شرق النيل على النقص في الخدمات الطبية فحسب
بل يمتد إلى سوء التغذية والمعاناة النفسية،
فمع اندلاع الحرب أصبح من الصعب الحصول على الوجبات الرئيسية التي تحتوي على المواد الغذائية والفيتامينات الأساسية للحوامل،
مما يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة على الأم والجنين،
بالإضافة إلى انتشار فقر الدم بين الحوامل بسبب نقص الحديد والفيتامينات.
كما يُعد انعدام الشعور بالأمان أحد الأسباب الرئيسية في اضطرابات الدورة الشهرية وتعثر الولادة،
حيث تؤثر الحالة النفسية للأم بشكل مباشر على صحة الجنين وعملية الولادة،
وقد أكدت الكثير من النساء في شرق النيل على معاناتهن من الخوف والقلق بسبب أصوات الرصاص والمدافع، مما يؤثر سلبًا على صحتهن النفسية والجسدية.
وفيات وإجهاضات
سجلت منطقة شرق النيل أعداد كبيرة من حالات الإجهاض ووفيات الأمهات والأجنة بسبب تدهور الخدمات الطبية وانعدام الأدوية الأساسية،
فقد فقدت الشابة خديجة حياتها بعد انتظار دام 14 عامًا للإنجاب بسبب عدم تمكنها من الوصول إلى المستشفى في الوقت المناسب،
كما توفيت (مني ) بسبب فقر الدم والنزيف الشديد بعد إصابتها بالإجهاض.
وفي سياق متصل، حذرت القابلة القانونية (ق، س) من مخاطر مخالفة تعليمات الطبيب خاصةً بالنسبة للحوامل اللواتي يلدن لأول مرة،
وأكدت على أهمية المتابعة الطبية المستمرة للحوامل وخاصةً في ظروف الحرب وانتشار الأوبئة.
ارتفاع تكاليف الولادة
ومع استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ارتفعت تكاليف الولادة بشكل ملحوظ،
حيث وصلت تكلفة الولادة الطبيعية إلى 200 ألف جنيه سوداني وأكثر،
بالإضافة إلى انعدام العديد من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية مثل البنج والمطهرات.
الزواج المبكر وختان الإناث
كشفت التقارير عن ارتفاع مُقلق في نسبة الزواج المبكر في منطقة شرق النيل،
مما يعرض الفتيات الصغيرات إلى مخاطر صحية كبيرة أثناء الولادة،
كما لا يزال ختان الإناث يمثل مشكلة كبيرة في المنطقة رغم جهود المنظمات الدولية والمحلية للقضاء على هذه الممارسة الضارة.
أمام هذه المعاناة المُركبة التي تعيشها النساء الحوامل في شرق النيل،
تُطلق المنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي نداءً عاجلاً إلى الجهات المعنية والمجتمع الدولي لتوفير الدعم العاجل للقطاع الصحي في المنطقة،
وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية للحوامل، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والمادي للمتضررات من الحرب.