عاجل نيوز
فى 19 اغسطس 636م فى العام الرابع عشر من الهجرة وفى اليوم الرابع من معركة اليرموك بين جيش المسلمين (23 ألف ) وجيش الروم (320 ألف) ،
بلغت القلوب الحناجر ، وتفتت العزم من كثرة العدو عدة وعتاداً ، خرج من بين الصفوف عكرمة بن ابي جهل منادياً من يبايعني على الموت وانحاز اليه 400 فى اشهر الروايات
وأثخنوا فى العدو بالضرب والمناورة وتساقط الشهداء واحداً تلو آخر ، وأربكوا الاعداء ببأسهم ، واستعاد جيش المسلمين ترتيب صفوف كتائبه ،
وكان ذلك المفتاح النصر.. وسقط عكرمة جريحاً ، وحمد الله حين ابلغوه بإنتصار جيش المسلمين وصعدت روحه الطاهرة..
فى صبيحة يوم 15 ابريل 2023م كانت قوة من المخلصين فى مبني جهاز الأمن بموقف شندي ببحري ، حين اشعلت مليشيا الدعم السريع الحرب والتمرد على الجيش السوداني ، كانت القوة فى المبنى محدودة ووقعت عليها مهمة كبيرة..
هم اقل من كتيبة ، وربما أقل من سرية عدداً ، ولكنهم رجال اعدوا للمهام الكبيرة والمواقف الحرجة ، فى ظرف دقيق..
فهم فى موقع إسناد لسلاح الإشارة..
وسلاح الإشارة إسناد للقيادة العامة..
والقيادة العامة راس الرمح..
فى ساحة مكشوفة ، ومواجهات مباشرة واسلحة فتاكة وعدو بربري ، تلك مهمة عسيرة ، التسليح ، والذخائر ، و الآليات ، والوقود ، و التشوين ،
والإتصالات ، والتقنيات ، والعلاج ، وتحصينات الموقع ، كل ذلك مع استمرار المعارك وهجمات المليشيا كل لحظة وحين..
لم تكن الهجمات فى يوم أو اسبوع أو شهر ، وإنما اكثر من عشرين شهراً .. وفاقت الاربعين هجوماً بكل انواع الأسلحة ، القذائف والدانات والمسيرات والمدافع ، وتلك المجموعة فى صمودها هناك ، بل ويلقنون العدو درساً كلما أقترب منهم..
وفروا سلاحهم وذخيرتهم..
طوروا منظومة اتصالاتهم..
وعالجوا جرحاهم وأخلوا بعضهم..
وصبروا على فقد الاعزاء الذين رووا التراب بدمائهم..
تلك ثلة من خيار..
هم جزء من أبناء هذا الوطن ، هم فصيل من جهاز المخابرات العامة ، فرسان النزال ودرع الوطن ، هم جذوة العز والفخر.. هم ابطال.. هم (كتيبة الموت فى مبنى موقف شندى) ،
ذات المكان وذات المؤسسة التى اراد بعض الناشطين يوماً تدميرها وتشويه صورتها ، كانت صمام أمان ورمز ثبات وتصميم هذه الأمة وعزة شعبها وصلابة مؤسساتها.. حيا الله الرجال..
وكل مقاتلينا فى الميدان ابطال.. وهؤلاء عنوان ورمز .. الله أكبر..
تقبل الله منهم وجزاهم عن وطنهم خيراً.. وتقبل الله الشهداء منهم وشفا الجرحى..
سنكتب قصصكم حرفاً حرفاً فأنتم جزء من تاريخ بلادنا الجديد.. حفظكم الله وادام عزكم ..