عاجل نيوز
عاجل نيوز

تفاصيل إتفاق إقامة قاعدة روسية بالبحر الأحمر | السودان يحسم الملف الصعب 

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عائشة الماجدي

 

زيارة قصيرة امتدت لثلاثة أيام فقط بيد أنها حسمت ملفاً هاماََ تطاولت عليه السنوات عبر الحقب المختلفة لحكم البلاد منذ نظام الإنقاذ ومروراً بحكومة الثورة وحكومة 25 أكتوبر

 

 

 

 

ومؤخراً بحكومة مابعد حرب 15 أبريل، حيث اتفق وزير الخارجية السوداني بزيارته لموسكو مع الجانب الروسي على انشاء قاعدة بحرية روسية في سواحل البحر الأحمر..

 

فلاش باك

 

وتجدر الإشارة إلى انه في العام 2017 كان الرئيس المعزول عمر البشير قد ناقش مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إمكانية إنشاء قاعدة روسية في البحر الأحمر

 

 

 

 

وقامت الخرطوم في أبريل من العام 2022 بتجميد اتفاق مع موسكو بشأن إقامة قاعدة عسكرية على البحر الأحمر بعد ضغوط أميركية مكثفة، وتم إخلاء الموقع من الآليات والجنود الروس ، لتطابها موسكو في يونيو الماضي توضيحا ازاء الملف.

 

 

 

 

يُذكر أن موسكو كشفت في ديسمبر 2019 عقب سقوط نظام البشير نص اتفاقية حول إقامة قاعدة للبحرية الروسية على ساحل البحر الأحمر،

 

 

 

 

وتحصل الخرطوم مقابل ذلك على أسلحة ومعدات عسكرية، ويسمح الاتفاق لموسكو بالاحتفاظ بالقاعدة لمدة 25 عاما مع تمديد تلقائي لمدة 10 سنوات، حال عدم اعتراض أي من الجانبين.

 

 

 

 

“اتفقنا على كل شيء”

وزير الخارجية السوداني علي يوسف شريف أكد أن السودان وروسيا اتفقا “على كل شيء” فيما يتعلق بإنشاء قاعدة بحرية روسية.

 

 

 

 

وقال علي يوسف شريف في إفادة صحفية عقب محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: “توصلنا إلى تفاهم متبادل بشأن هذه القضية. وبالتالي فإن المسألة بسيطة للغاية. ليس لدي ما أضيفه. لقد اتفقنا واتفقنا على كل شيء”.

 

 

 

 

وقال لافروف في بداية محادثاته مع وزير الخارجية السوداني: “بالطبع نحن كأصدقاء جيدين نشعر بالقلق إزاء الأحداث الدرامية التي تجري حاليا في السودان. نريد العمل مع لاعبين خارجيين آخرين للمساعدة في تطبيع الوضع”.

 

 

 

 

وأكد ان استئناف التعاون الثنائي مع السودان يعتمد بشكل كامل على الظروف الأمنية.

 

 

 

 

بدوره، قال وزير الخارجية السوداني إن بلاده تقدر وقوف روسيا “إلى جانب” الشعب السوداني، في الوقت الذي يعيش فيه السودان “حربا خطيرة تدور بين الجيش وقوات الرد السريع”.

 

 

 

 

وبحسب المعلومات التي تلقتها وكالة “سبوتنيك” من السلطات السودانية، فإن علي يوسف الشريف يقوم بزيارة عمل إلى روسيا تستغرق ثلاثة أيام.

 

 

 

 

وأوضح متحدث باسم الحكومة السودانية لوكالة “سبوتنيك”، أن الزيارة تأتي بناء على دعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

 

 

 

 

وفي 11 فبراير، أجرى محادثات مع وزير الموارد الطبيعية الروسي ألكسندر كوزلوف، الذي أعلن في أعقاب الاجتماع عن انعقاد اللجنة الحكومية الدولية للتعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا والسودان.

 

 

 

 

أهمية ومصالح متبادلة

وتعتبر سواحل البحر الأحمر منفذ إستراتيجي تتسابق عليها قوى دولية عديدة، فالبحر الأحمر ممر مائي استراتيجي يربط اهم دول المنطقة بأوروبا عبر قناه السويس ودول آسيا، كما أن معظم صادر البترول يمر عبره، والسيطرة قيمة اقتصادية و أمنية.

 

 

 

 

ويقول الخبير الأمني والعسكري اللواء ركن م عبد الغني عبد الله لـ”لايف ميديا” إن السودان سيجني الكثير من انشاء قاعدة روسية بسواحله،

 

 

 

مشيراً إلى أن روسيا ترعى وتحرص على مصالحها وبذلك يضمن السودان الوقوف بجانبه في كل المحافل الدولية كا يحدث حالياً في مجلس الأمن عبر الفيتو المستخدم،

 

 

 

 

 

إضافةً إلى الشراكات في المعادن والبترول والمنتجات الزراعية والتكنلوجيا وكل الأمور الحياتية فالعالم بما فيه دول الجوار تضع كل الاعتبار لمن يملك القوه ويجد السند الخارجي.

 

 

 

 

المنافس الأمريكي بالمقابل

 

الستنافس الأمريكي والروسي بات مؤخراً أي خلال السنوات الماضية، محموماً تجاه الحصول على سواحل السودان بالبحر الأحمر، بعد كشف روسيا لحجم التعاون العسكري مع السودان

 

 

 

 

وابرام اتفاقية لإقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية على ساحل البحر الأحمر قبل ثلاثة أعوام ، وفي وقتها اعلنت الولايات المتحدة عبر سفارتها بالخرطوم، مواصلة العمل مع الجيش السوداني، لتعزيز العلاقات العسكرية الثنائية.

 

 

 

 

بعدها لوحت الولايات المتحدة بالجانب الاقتصادي والمساعدات للسودان واستخدمته ككرت ضغط على السودان للعودة للمسار الديمقراطي الذي سيزيد من فرص حصولها على السواحل السودانية.

 

 

 

 

وفي السياق أوضح عبد الله أن توزيع المصالح يجعل الولايات المتحده تخضع لروسيا، منوهاً إلى أن رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوكرانيا إلا دليل على ذلك،

 

 

 

 

وتابع : “رغم الصرف اللا محدود من أمريكا على أوكرانيا فتره بايدن إلا أن ترامب على وشك ان يرفع يده منها وهي من تسببت في العجز الذي حدث في ميزان المدفوعات الأمريكي

 

 

 

 

مما اضطره للابتزاز الذي حدث لبن سلمان والمطالبة بترليون دولار من المال السعودي، فترامب كما قيل تاجر يبحث عن المكاسب المالية بعيداً عن الاستراتيجيات.

 

 

 

 

أبعاد استراتيجية أخرى

 

من جانبه أكد المحلل السياسي عبد الناصر سلم ان التنافس على البحر الأحمر أتى بعد أن توقف مضيق باب المندب لفترة عن العمل بسبب الازمة مع ايران،و كثير من البلدان تسعى وتبحث عن موطئ قدم بسواحل السودان بالبحر الأحمر.

 

 

 

 

وأردف: الروس يعتقدون ان ليس لديهم مدخل للبحر الاحمر باستثناء ميناء طرطروس الذي يعد بعيداً بالنسبة لهم في الوقت الذي يرى فيه الامريكان ان تواجدهم بالبحر الاحمر بجانب الملاحة سيفتح لهم أفق ولكي يستطيعوا ان يناوروا في ظل حدوث ازمة مع ايران.

 

 

 

 

ولفت سلم بتصريحه لـ”لايف ميديا” بان الملف برمته ارتبط بصراع الامريكان مع الايرانيين من ناحية، وبتوتر الامريكان مع الروس من ناحية اخرى، مشددا على السودان ان يستثمر موقع البلاد الجيوسياسي ليعود عليها اقتصاديا وسياسيا.

 

 

 

 

 

ولفت سلم الى ان السودان اصبح جاذب للقوى العظمى ويخلق لها توازن نسبة لاهمية موقعه خاصة بعد سقوط النظام السابق وحدوث التغيير.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.