عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
هذا ليس نظاماً.. الطاهر ساتي يفتح النار على دعم البرهان لمشروع الجزيرة ويحذر من "عقلية الهبة" عادل الباز : حيطة الطين المائلة… حكومة كامل إدريس (3) أحلام السيد زلوط.. "صمود" تشترط على الخماسية حصر الحوار السوداني في 3 أطراف وإقحام "تأسيس" إدانة عربية وإسلامية واسعة.. 19 وزيراً للخارجية بينهم السودان يرفضون افتتاح كولومبيا سفارتها في القد... بعد 24 ساعة من التخريج.. الطيران الحربي يقطع دابر «القوة الخاصة» للمليشيا شمال نيالا هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة  

وا فُرّيق أب عدواً في الهوبجي، ونصرةً في الريف ❗️❗️

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يوسف عمارة أبوسن

 

قبل كتلة المتمة بأيام ، حصلت مراسلات ومشادات بين خليفة (المتمهدي) ود تورشين التعايشي وأهل المتمة بقيادة المك عبد الله ود سعد مك الجعليين .

وبعد رفض المك إخلاء المتمة، عزم ود تورشين على غزو المدينة وأعد عدته، فنزح من نزح من أهل المتمة للخلاء وآثر البقية البقاء والمواجهة ..

حين وصل جهادية ود تورشين بقيادة محمود ود أحمد التعايشي لمنطقة الهوبجي 22 كلم جنوب المتمة ، كانت أقرب فزعة محتملة لنصرة أهل المتمة في (الريف) حيث كان ابن عم المك في مصر .

بينما قوات التحالف الإنجليزي المصري تستعد لدخول السودان عبر دنقلا ، ووقتها قالت شقيقة المك عبد الله ود سعد مقولتها المشهورة :

وا فُرّيق أب عدواً في الهوبجي، ونُصرةً في الريف !!

 

فأستبيحت المتمة في الأول من يوليو 1897م بعشرة ألف مقاتل ولمدة 3 أيام وارتكب فيها ما ارتكب من فظائع وانتهاكات وتشريد وقتل على الهوية .

قُتل الآلاف وبينهم المك عبد الله ود سعد نفسه، فقد كان فرد الجهادية يجري خلف الطفل في شوارع المدينة شاهرا سيفه ويهتف : (الله أكبر عليك يا الكويفر يا ود الكويفر) ..

كانت كتلة الجعليين في المتمة حدثاً هز كل السودان الشمالي والأوسط لما في تلك المناطق من إمتدادات لقبيلة الجعليين والقبائل المتضررة من حكم التعايشي البغيض ، وقد ظل أثر الكتلة باقياً ومؤثرا في مزاج الكثيرين ومحددا لنظرتهم تجاه بعض القبائل ، وبالأخص رافعي الشعارات الدينية منها ..

 

في العام 1986 وبعد أكثر من تسعة عقود على أحداث كتلة المتمة وملاقي البطانة المشهورة مع الجهادية ، حدث أن قام أبناء البطانة من الشباب المنتمين للجبهة الإسلامية القومية، قاموا بتنظيم ندوة سياسية ، دعوا لها كبار المتحدثين من قادة الجبهة بمدينة حلفا الجديدة .

ودعوا أيضا كبار السن بالبلد وأجلسوهم في الصف الأمامي (لكسب الشرعية) وقد كانت المنطقة تدين بالولاء للطريقة الختمية والحزب الإتحادي، وعندما بدأت الندوة صعد المتحدثين من الضيوف للمنصة وبدأوا بالهتاف :

الله أكبر .. الله أكبر .. هي لله .. هي لله ..

فما كان من كبير الجالسين بالصف الأول إلا وأن أنتفض خارجا وهو يقول بإشمئزاز :

هيييت .. اللِّيلةَ الجهدية ؟؟!

فخرج وتبعه الباقين ..

 

دحين، الزول قال ليك :

الزمن كفيل بأن ينسى الناس مواجدهم ويجعلهم يتعايشون مع المتجاوزين بحقهم ..

القال ليك كدا دا زول كضاب ساي ..

 

= الذي يجعل الطريق ممهدا نحو التعايش .. هو العقاب .. العقاب لا غيره ..

ثم أحسب من 2023  ولي قدام .. شوف محتاج كم سنة عشان تنسى .. لو ما عاقبت بمثل ما عوقبت به ..

 

*الصورة ل محمود ود أحمد مستسلماً للجيش الإنجليزي في موقعة عطبرة، محاط بالعساكر السودانيين ضمن حملة كتشنر ..

 

ي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.