عاجل نيوز
نيالا – Aagile News | 2 يونيو 2025م
في تطور ميداني لافت، شنّ سلاح الجو السوداني فجر اليوم سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة والمركزة استهدفت مواقع استراتيجية تتبع لمليشيا الدعم السريع في نيالا حاضرة جنوب دارفور ومناطق من غرب كردفان، في عملية وصفت بأنها “نوعية وذات طابع استخباري عالٍ”، أدت إلى تدمير مخازن أسلحة ومراكز قيادة ميدانية.
وأكد مصدر عسكري رفيع لـAagile News أن الضربات الجوية نُفذت بعد رصد تحركات مشبوهة خلال الأيام الماضية، تضمنت محاولات لإعادة تموضع بعض الوحدات التابعة للمليشيا، مشيرًا إلى أن “الطائرات نفذت مهامها بنجاح كامل وعادت إلى قواعدها دون خسائر، فيما شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من عدة مواقع داخل نيالا والمناطق المحيطة”.
◾ العدو يُفاجأ.. وموجة ارتباك تضرب صفوفه
بحسب مراقبين ميدانيين، أحدثت هذه العملية المفاجئة حالة من الإرباك والتخبط داخل صفوف قوات الدعم السريع، التي كانت تعتمد على هذه المواقع كمراكز خلفية للدعم اللوجستي والتنسيق الميداني.
وقال مصدر من داخل نيالا – فضّل عدم الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية – إن السكان المحليين سمعوا أصوات انفجارات عنيفة أعقبها تحليق كثيف للطائرات، وسط أنباء عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المليشيا، وتدمير عربات وأسلحة ثقيلة كانت مخزنة داخل أحد المعسكرات المستهدفة.
◾ رسائل القوة والردع
العملية الجوية حملت في طياتها رسائل متعددة الأبعاد؛ أبرزها التأكيد على أن الجيش السوداني يمتلك زمام المبادرة الجوية والمعلوماتية، وأنه قادر على استهداف العمق العملياتي للعدو في أي وقت وبأي مكان.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا النوع من الضربات لا يُنفذ إلا بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة، ما يعني أن هناك اختراقًا واضحًا لمنظومة التواصل والتحرك داخل قوات الدعم السريع، ويُرجّح أن يشهد مسرح العمليات خلال الأيام القادمة تصعيدًا إضافيًا في إطار استراتيجية الجيش لتجفيف مصادر قوة المليشيا.
◾ السياق الأوسع
تأتي هذه التطورات في ظل حديث متصاعد عن قرب حسم المعركة في العاصمة، بعد التقدم الميداني الكبير للقوات المسلحة داخل الخرطوم، إلى جانب فقدان الدعم السريع للسيطرة على معظم المقار السيادية، بما في ذلك القصر الجمهوري.
وتزامنًا مع هذه العمليات، أطلق قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) خطابًا وصف بالمضطرب، دعا فيه سكان الولاية الشمالية إلى عدم مغادرة منازلهم، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة للتمهيد لانسحاب قواته إلى هناك، أو إثارة الفوضى في ولايات جديدة.