عاجل نيوز
عاجل نيوز

المحقق التشادي | هل كان حفتر وراء اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس؟ تقاطعات مثيرة في كواليس الثورة الليبية

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

تحقيق خاص – المحقق التشادي
في فجر ثورة 17 فبراير 2011، شكّل انشقاق اللواء عبد الفتاح يونس، أحد أبرز رموز نظام معمر القذافي، لحظة محورية في تاريخ ليبيا الحديث. إذ لم يلبث أن تولى قيادة العمليات العسكرية للثوار في شرق البلاد، حتى انتهى به المطاف قتيلاً في ظروف لا تزال غامضة حتى اليوم.

في 29 يوليو 2011، تم الإعلان عن مقتل اللواء يونس بعد استدعائه من قبل جهة تابعة للمجلس الوطني الانتقالي.

وبينما تعددت الروايات حول الجهة المنفذة والدوافع، عادت الشبهات لاحقًا لتدور حول شخصيات نافذة في المشهد العسكري، كان أبرزها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي عاد من منفاه الأمريكي في مارس من ذات العام، وسعى مبكرًا للعب دور محوري في مستقبل البلاد العسكري.

 

من هو عبد الفتاح يونس؟

  • المنصب قبل الوفاة: القائد العام لقوات الثورة – بتكليف من المجلس الوطني الانتقالي
  • تاريخ الوفاة: 29 يوليو 2011
  • مكان الحادثة: ضواحي مدينة بنغازي
  • الملابسات: تم استدعاؤه بحجة التحقيق، ليختفي بعدها وتُعلن وفاته لاحقًا مع اثنين من مساعديه.

 

عودة حفتر.. الطموح والاصطفاف

عاد خليفة حفتر إلى ليبيا بعد غياب طويل، حاملاً تطلعات واضحة للعب دور قيادي في التشكيلات العسكرية الثورية. ومع أن المجلس الوطني الانتقالي عيّن يونس قائدًا عامًا، إلا أن حفتر بدأ بتكوين شبكة نفوذ عسكرية خاصة به، عبر استقطاب ضباط وتنسيق مع مجموعات مسلحة متنوعة.

 

تحليلات سياسية لاحقة رجّحت أن التنافس بين الرجلين بلغ ذروته منتصف عام 2011، وسط حالة من عدم الثقة داخل المجلس الانتقالي، واتهامات متبادلة بتعطيل الجبهات أو التواصل مع أطراف من النظام السابق.

 

ما الذي يُثير الشكوك حول حفتر؟

رغم عدم وجود تحقيق قضائي رسمي يُحمّله المسؤولية، فإن عدّة مؤشرات أعادت اسمه إلى الواجهة، منها:

  • التوقيت السياسي: جاء مقتل يونس في ذروة التنافس العسكري، مما أفسح المجال لحفتر لتوسيع نفوذه لاحقًا.
  • التحريض داخل المجلس: تقارير إعلامية تحدثت عن نقل حفتر معلومات سلبية عن يونس لقيادات المجلس.
  • التقاطع مع الكتائب المنفذة: لاحقًا، تلقى بعض منفذي العملية دعماً لوجستياً من معسكرات محسوبة على حفتر، وفق مصادر ميدانية.
  • الصمت عن العدالة: لم يُطالب حفتر بفتح تحقيق شفاف في القضية، رغم تبنيه خطابًا “دولاتيًا” لاحقًا.

 

دور مصطفى عبد الجليل

رئيس المجلس الوطني الانتقالي آنذاك، مصطفى عبد الجليل، قال عقب الحادثة:

“نحن نعرف الجهة التي قتلت يونس… لكننا لن نكشف عنها الآن لأسباب تتعلق بالثورة”.

هذا التصريح زاد من الضبابية، وفتح الباب لتكهنات بأن القضية طُويت سياسيًا، دون محاسبة واضحة.

 

التداعيات: انقلاب داخل الثورة

  1. فراغ قيادي عسكري في معسكر الثوار.
  2. صعود غير منضبط للفصائل المسلحة.
  3. بروز حفتر لاحقًا كـ”منقذ عسكري”، رغم محدودية مشاركته المباشرة في المعارك الأولى.
  4. ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، التي طالت العديد من الجرائم المرتبطة بمراحل ما بعد القذافي.

رغم مرور أكثر من عقد على اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، لا تزال قضيته تمثل إحدى أكثر الملفات غموضًا في الثورة الليبية. وتبقى الأسئلة قائمة:
هل كانت تصفيته قرارًا فرديًا أم عملية سياسية محكمة لإعادة رسم خريطة القوة؟ ومن المستفيد الأكبر من غيابه؟

التاريخ لم يقل كلمته الأخيرة بعد، لكن المؤكد أن ليبيا دفعت – وما تزال – ثمن غياب العدالة في لحظة مفصلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.