عاجل نيوز
دنقلا – AagileNews | 15 يونيو 2025م
المليشيا تهاجم مواقع التعدين التقليدي شمال السودان وتنهب الممتلكات
في واقعة مؤلمة تعكس الانفلات الأمني المتصاعد، وصل صباح اليوم إلى مدينة دنقلا (335) معدّناً أهلياً بعد فرار جماعي من مناطق التعدين الواقعة في المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، عقب هجوم شنّته مليشيا الدعم السريع على مواقعهم ونهبها لكافة ممتلكاتهم.
الناجون يروون رحلة هروب قاسية عبر الصحراء دون طعام أو ماء
المُعدّنون الفارون، والذين يشكلون جزءاً من النشاط الاقتصادي الأهلي الحيوي في الشمال، أفادوا بأنهم تعرضوا لعملية تجريد كاملة من ممتلكاتهم .
شملت المعدات الثقيلة والخفيفة، الوقود، المواد الغذائية، والهواتف النقالة، قبل أن تُجبرهم المليشيا على مغادرة المنطقة مشياً على الأقدام عبر طرق صحراوية وعرة، في ظروف مناخية بالغة القسوة.
حكومة الولاية تدين وتعلن فتح تحقيق فوري في الحادثة
وقد بادرت سلطات الولاية باستقبال الفارين وتوفير مأوى مؤقت لهم، إلى جانب إعلانها فتح تحقيق عاجل حول الحادثة. ووصفت ما جرى بأنه “جريمة مكتملة الأركان” ضد مواطنين عزل، مطالبة المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لدعم المتضررين.
دعوات شعبية لتأمين مناطق التعدين وعودة القوات النظامية
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف قطاع التعدين الأهلي في مناطق متفرقة من شمال وغرب السودان، وسط مطالبات متصاعدة من قِبل الأهالي والناشطين بضرورة تأمين مناطق التعدين وعودة القوات النظامية، خاصة مع تصاعد نشاط المليشيا في مناطق استراتيجية قريبة من الحدود الدولية.
هذه التطورات تنذر بأزمة إنسانية واقتصادية خانقة، في وقت يعاني فيه السودان من تصاعد العنف والنزوح والانهيار الأمني في مناطق واسعة من البلاد.