عاجل نيوز
طهران – رويترز | عاجل نيوز
أعلنت إيران رسميًا، يوم الأحد، رفضها الانخراط في أي مفاوضات تهدئة أو وقف لإطلاق النار مع إسرائيل في ظل استمرار الهجمات العسكرية ضد أراضيها، مؤكدة أنها سترد أولًا بالقوة قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض، في موقف يضع ملف غزة والتهدئة الإقليمية أمام تحديات جديدة.
رد قبل التفاوض
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن “الحديث عن التهدئة لا معنى له طالما أن طائرات الاحتلال تستهدف مواقع إيرانية داخل سوريا أو في العمق الإيراني”، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت مستودعات ومقار عسكرية مؤخراً قرب دمشق، وكذلك الهجوم الذي طال منشأة نفطية في طهران الأسبوع الماضي.
وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده تعتبر الرد العسكري المماثل “حقًا مشروعًا”، وأن أي حوار سياسي لا يمكن أن يبدأ قبل وقف ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي المباشر”.
تهديدات متبادلة وتصعيد مفتوح
تشهد المنطقة حالة من التصعيد المتبادل منذ تصاعد الهجمات الإسرائيلية على غزة، حيث يتهم الاحتلال طهران بتقديم دعم لوجستي وعسكري لفصائل المقاومة، خصوصًا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، بينما تنفي إيران ذلك علنًا، وتصف موقفها بأنه “دعم سياسي وإنساني للفلسطينيين”.
وفي الوقت الذي تحاول فيه دول مثل مصر وقطر والولايات المتحدة دفع أطراف النزاع نحو تهدئة طويلة، فإن موقف إيران الرافض لأي حوار أثناء التصعيد العسكري يعقّد الجهود الدبلوماسية.
لا تهدئة دون كلفة
يرى مراقبون أن تصريح إيران يمثل تحوّلًا نوعيًا في خطابها السياسي، ويؤكد استعدادها لخوض مواجهة مفتوحة حال استمرار الاستهداف الإسرائيلي، مما يعني أن وقف إطلاق النار في غزة قد لا يكون كافيًا لخفض التصعيد إذا ظلت طهران مستهدفة.
ويرجح محللون أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من الضربات المتبادلة، ما لم تتدخل القوى الكبرى لوضع سقف للتصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية شاملة.