الفاشر – AAgileNews
في حادثة مؤلمة تعكس تصاعد الانتهاكات ضد الكفاءات الوطنية، أعلنت حكومة ولاية شمال دارفور اليوم الإثنين، مقتل أحد أبرز الضباط الإداريين بالسودان، خلال الهجوم العنيف الذي شنّته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر يوم الأحد.
وقالت حكومة الولاية، في بيان نعي رسمي، إن الشهيد – الذي فضّلت حجب اسمه في الوقت الراهن احترامًا لظروف أسرته – يُعد من روّاد علم الإدارة في البلاد .
مشيرةً إلى أنه خدم طيلة عقود في سلك الضباط الإداريين بمختلف ولايات السودان، وأسهم بشكل فعّال في تطوير الأداء المؤسسي والخدمة المدنية، عبر رؤى إصلاحية ومدرسة فكرية تخرّج فيها عشرات الإداريين المؤهلين.
وأكد البيان أن الفقيد ظل حتى لحظاته الأخيرة سندًا متقدماً للسلطات المحلية في مدينة الفاشر، حيث واصل تقديم المشورة الفنية والاقتراحات الإدارية للتعامل مع التحديات الأمنية والخدمية،
ورفض مغادرة المدينة رغم تصاعد القصف والمخاطر، مفضلاً البقاء إلى جانب الأهالي في مواجهة ما وصفه البيان بـ”القتل الممنهج” الذي ترتكبه المليشيا بحق المدنيين في الفاشر.
وأوضحت حكومة الولاية أن عملية استهداف الشهيد تمّت بشكل مباشر أثناء تأدية مهامه، ما يُعد سابقة خطيرة في استهداف الكفاءات الوطنية
ويؤكد – بحسب البيان – أن “هذه المليشيا المتمردة لم تَعُد تفرّق بين المدنيين والعسكريين، ولا بين المرافق العامة ومنازل المواطنين”.
ويُعد الفقيد من الأسماء اللامعة في مجال الإدارة بالسودان، وله إسهامات منشورة وأطروحات تناولت تطوير الحكم المحلي وتحقيق العدالة الخدمية، وكان يحظى بتقدير واسع في الأوساط الإدارية والسياسية على حد سواء.