عاجل نيوز
نيروبي – وكالة عاجل نيوز
شهدت العاصمة الكينية نيروبي، اليوم، موجة احتجاجات عنيفة شارك فيها الآلاف من المواطنين، مطالبين بتنحي الرئيس ويليام روتو، وسط تصاعد الغضب الشعبي إثر مقتل مدون خلال احتجازه لدى الشرطة.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها “روتو يجب أن يرحل”، وسط هتافات تطالب بإصلاحات سياسية فورية وإنهاء ما وصفوه بـ”قمع الدولة”.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى إصابات واعتقالات بالعشرات، وفقًا لتقارير إعلامية محلية ودولية.
وتأتي هذه التطورات بعد مقتل المدون والمدرس الكيني ألبرت أوجوانغ في 8 يونيو 2025 داخل أحد مراكز الاحتجاز، في واقعة أثارت موجة استنكار واسعة في الشارع الكيني وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهر تقرير طبي مستقل وجود آثار تعذيب، مما زاد من حدة الاحتقان الشعبي تجاه تعامل السلطات مع حرية التعبير.
في تصريحات سابقة، نفت الحكومة الكينية تورطها في الحادث، لكنها لم تتمكن من احتواء الغضب الشعبي المتزايد، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات لسجل الشرطة في التعامل مع المحتجين.
وتزامنت المظاهرات الحالية مع الذكرى الأولى لموجة احتجاجات اندلعت في مثل هذا الشهر من العام الماضي ضد “قانون تمويل الضرائب”، وأسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصًا، وهو ما أعاد إلى الأذهان المشهد الدموي وأعاد تحريك الحراك المدني.
في هذا السياق، اعتبر مراقبون سياسيون أن المظاهرات الحالية تجاوزت مجرد الغضب على حادث فردي، لتتحول إلى مطلب سياسي واضح بتنحي الرئيس روتو، ما يضع حكومته في مواجهة مباشرة مع الشارع، في ظل ضعف الثقة الشعبية بالمؤسسات.
وتقول منظمات حقوقية كينية ودولية إن مستوى القمع المستخدم في نيروبي ومدن أخرى مثل كيسومو وناكورو ومومباسا “ينذر بانزلاق خطير في المشهد الديمقراطي”، في وقت دعت فيه قوى المعارضة لإضراب عام خلال الأيام المقبلة.
وفيما تلتزم الرئاسة الكينية الصمت تجاه المظاهرات، تتصاعد المخاوف من توسع رقعة الاحتجاجات إلى قطاعات أوسع من المجتمع، خصوصًا مع حالة الغليان المتراكمة من الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
> الأحداث الجارية في كينيا تضع البلاد على مفترق طرق، بين استجابة سياسية تحفظ الاستقرار، أو تصعيد قد يهدد بإعادة إنتاج مشهد القمع القديم الذي حاولت الديمقراطية الكينية تجاوزه في السنوات الأخيرة.