حسين خوجلي: إلى برمة المهدية ودقلو التيجانية وإبراهيم الختمية
حسين خوجلي يهاجم أنصار العلمانية من رموز الطرق الصوفية
عاجل نيوز
رسالة ساخرة لثلاثي الطرق الصوفية في دهاليز العلمانية
في مقال جديد اتسم بالسخرية اللاذعة واللغة المشبعة بالرموز الصوفية والدلالات الشرعية، وجّه الكاتب والصحفي حسين خوجلي رسالة مفتوحة إلى ثلاثي بارز في الساحة السياسية السودانية،
هم: فضل الله برمة ناصر المنتسب للطريقة المهدية، ومحمد حمدان دقلو المحسوب على الطريقة التيجانية، وإبراهيم الميرغني الذي ينتمي إلى الطريقة الختمية.
خوجلي اختار في رسالته أن يضع هؤلاء الثلاثة في مواجهة مع أصولهم الروحية والدينية، بعدما “بصموا” – على حد وصفه – بالعشرة على دستور يتبنى العلمانية ويقصي الشريعة، متحدّيًا إياهم أن يحصلوا على فتوى من أي مرجعية دينية معتبرة،
سواء في المغرب أو الأزهر أو المملكة أو حتى من علماء الشيعة، تُجيز لهم هذا المسلك الذي اعتبره خوجلي “خروجًا عن الملة” واستبدالًا للدين بسلطة زائلة.
وفي لغة لا تخلو من السخرية السوداء، ختم خوجلي رسالته باقتراح “الغُسل سبع مرات وثامنها بالتراب” إن لم يجدوا من يفتي لهم بجواز فصل الدين عن الدولة،.
محذرًا من عواقب التلاعب بمشاعر البسطاء باسم الطرق الصوفية، وواصفًا ما يقومون به بأنه “ردة مغلفة بالسياسة ومرشوشة بأموال الفقراء”.
“فإن شهدت لكم هيئة علمية واحدة بأن العلمانية خير من الشريعة، فادعوا الناس لحكومة نيالا، أما إن أنكرت، فاستعدوا للغسل والحد” – حسين خوجلي.
نص مقال حسين خوجلي
حسين خوجلي يكتب:
إلى فضل الله بُرمة ناصر أنصاري الطريقة المهدية، إلى محمد حمدان دقلو حوار الطريقة التيجانية، وإلى ابراهيم الميرغني تلميذ الطريقة الختمية وعبر هذه الطرق الموسومة بالاسلام فقد وجدتم بها طريقا إلى قلوب العامة، وكراسي الخواص، وأموال الفقراء التابعين.
وبما أنكم بصمتم بالعشرة في دستوركم العقيم تلك العلمانية التي تفصل الدين عن الدولة وتستبعد الشريعة وتقصي تعاليم التوحيد وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم،.
فإني أدعوكم أن تراسلوا هيئة علماء الطريقة التيجانية بالمغرب وغرب افريقيا وأن تراسلوا الأزهر الشريف وهيئة علماء المسلمين، وعلماء النجف الشريف، .
وعلماء المملكة العربية السعودية الرابضين بالكعبة والمرابطين بالمدينة المنورة، وهيئة علماء السودان وهيئة علماء الشام والقدس الشريف، .
وهيئة علماء الهند وباكستان، وهيئة علماء تركيا، والصادقين من علماء الجاليات الاسلامية في كل القارات.
فإن شهدت لكم أي هيئة من هذه أو عالم أو مجتهد أو فقيه بأن العلمانية أفضل من الدين وأقدس من الإسلام وأطهر من الشريعة،
فإننا ندعو أهل السودان قاطبة أن يؤيدوا حكومة نيالا الحبيسة التي يفتي في أمرها نصر الدين مريسة، وعلاء الدين كديسة وفارس كنيسة.
وإن أنكرت عليكم كل هذه الهيئات والعلماء من الظاهرين والأتقياء الأخفياء فإننا ندعوكم أن تغتسلوا سبع مرات وثامنها بالتراب، وإلا فإن حد الردة يطاردكم،
إلا اذا أعلنتم الكفر البواح أو وجد لكم نبي الرسالة الثالثة النور حمد فتوى تقيكم مذبلة الخيانة وهزيمة الدنيا وجحيم جهنم والعياذ بالله.
قال تعالى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
وقال تعالى (ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
وقال تعالى ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) صدق الله العظيم