عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما .

رحلات الذهب والبضائع والسلاح: مفارقات التدخل الإماراتي في السودان

تقرير: الإمارات تواصل تصدير السلاح للمليشيا واستيراد الذهب من السودان

 

 

 

 

 

عبدالماجد عبدالحميد | عاجل نيوز

 

في وقت يتصاعد فيه الجدل الشعبي والحقوقي حول دور دولة الإمارات في الأزمة السودانية، يفتقر الموقف الرسمي للحكومة السودانية لأي وضوح تجاه هذا التدخل، وهو ما يفتح الباب أمام تمدد النفوذ الإماراتي في الشأن الداخلي للبلاد، وصولاً إلى مستويات تمس الأمن القومي والاقتصادي على حد سواء.

 

ورغم الاتهامات الموثقة التي تلاحق أبوظبي بتقديم دعم لوجستي وعسكري لمليشيا الدعم السريع المتمردة، لا تزال الرحلات الجوية من مطار بورتسودان إلى دبي مستمرة بشكل يومي، وهي تحمل في ظاهرها “شحنات تجارية” من الذهب الخام، وتعود محمّلة بالبضائع الإماراتية إلى الأسواق السودانية.

 

وبينما تبدو هذه الرحلات ذات طابع تجاري مشروع، تشير تقارير ميدانية إلى أن الطائرات الإماراتية تنقل في ذات الوقت شحنات أسلحة وذخائر إلى مليشيا الدعم السريع، عبر مسارات جوية غير معلنة، أبرزها ما تم رصده خلال الأسابيع الماضية تجاه مطار نيالا في جنوب دارفور.

 

المفارقة السودانية: ذهب وسلاح في اتجاهين مختلفين

 

يصف مراقبون هذه الظاهرة بأنها تمثل مفارقة عبثية في واحدة من أكثر لحظات السودان حساسية، حيث يذهب الذهب الوطني إلى الخارج من بوابة الحكومة الشرعية، فيما يعود السلاح إلى الداخل لدعم طرف متمرد يهدد بقاء الدولة نفسها.

 

ومع استمرار هذا المشهد المركب، تطرح تساؤلات جادة عن:

 

الجدوى من استمرار العلاقات الاقتصادية مع دولة متهمة بالتورط العسكري في الحرب السودانية.

 

مدى قدرة الحكومة على فرض رقابة سيادية على صادراتها ومنافذها الجوية.

 

صمت رسمي يتناقض مع حقيقة ما يجري على الأرض.

 

 

غياب موقف رسمي واضح

 

وبحسب محللين، فإن غياب موقف محدد وواضح من الحكومة السودانية تجاه التدخل الإماراتي ساهم في تعقيد المشهد، وأعطى إشارات سلبية حول جدية الدولة في حماية سيادتها، لاسيما في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية التي تقوم بها المليشيا المدعومة خارجيًا.

 

ويحذر ناشطون وفاعلون سياسيون من أن استمرار هذا الصمت قد يُفهم دوليًا على أنه قبول ضمني بالتدخل، ما من شأنه إضعاف موقف السودان في المحافل الإقليمية والدولية، ويفقده تعاطفًا كان متاحًا خلال مراحل سابقة من الصراع.

 

 

—

 

شرّ البلية.. ما يُضحك

 

وفي ظل هذا الواقع، تتكرر المفارقة السودانية التي تصفها الأصوات الشعبية بـ”المضحكة المبكية”؛ طائرة تقلع من بورتسودان محمّلة بالذهب، تعود بالبضائع، بينما طائرة أخرى تقلع من الإمارات محمّلة بالسلاح إلى المليشيا التي تقتل أبناء الوطن.

 

مشهد يجسّد الأزمة المركبة التي يعيشها السودان: اقتصاد منهار، سيادة مخترقة، ودماء تُسال بأسلحة جاءت على متن رحلات “صديقة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.