متابعات —
عاجل نيوز
الجيش السوداني يعلن جغم 250 عربة مسلحة قبل وصولها كازقيل وأم صميمة
في ضربة نوعية جديدة، أعلنت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة السودانية نجحت في جغم وتدمير نحو 250 عربة فزع مسلحة كانت قادمة من الأراضي الليبية، وذلك أثناء محاولتها التوغل عبر مسار بارا في اتجاه كازقيل وأم صميمة.
وبحسب المعلومات الميدانية، فإن القافلة الكبيرة كانت مجهزة بكامل التسليح ومعدة لتعزيز مليشيا الدعم السريع في ولايات كردفان ودارفور، إلا أن يقظة وحدات الاستطلاع والاستخبارات.
تمكنت من رصدها في وقت مبكر قبل أن تصل إلى أهدافها. وأكدت المصادر أن العملية تمت عبر كمائن محكمة نفذتها القوات المسلحة، أسفرت عن حرق وتدمير غالبية العربات، فيما فرّت بقية القوة نحو مناطق صحراوية متاخمة.
ويُعد هذا التطور امتدادًا لسلسلة الضربات التي ينفذها الجيش ضد خطوط إمداد المليشيات القادمة من ليبيا عبر مثلث الحدود مع مصر، حيث يشكل هذا المسار واحدًا من أخطر طرق تهريب السلاح والمرتزقة.
وكانت القوات المسلحة قد شددت في وقت سابق على أن أي قافلة عابرة من الحدود لن يُسمح لها بالوصول، في إطار استراتيجية تهدف إلى خنق المليشيا وحرمانها من الموارد الخارجية.
ويأتي تدمير قافلة بارا في توقيت بالغ الأهمية، إذ تراهن مليشيا الدعم السريع على تعزيز مواقعها في شمال كردفان بعد الهزائم المتتالية في محور الأبيض والدلنج.
غير أن هذه الخسارة الكبيرة ستعمّق مأزقها اللوجستي وتكشف حجم اعتمادها على الدعم الخارجي، ما يبرهن على طبيعتها كأداة عابرة للحدود وليست قوة وطنية.
من جهة أخرى، أشاد مراقبون عسكريون بالعملية واعتبروها “ضربة استباقية ناجحة” تثبت تفوق الجيش في إدارة المعركة عبر السيطرة على الحدود وتجفيف مصادر التهريب،
مؤكدين أن المعركة في السودان لم تعد فقط معركة جغرافية، بل معركة سيادة وقرار وطني.
وبذلك، يواصل الجيش السوداني ترسيخ معادلة الردع الاستراتيجي، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن كل طرق الإمداد من ليبيا وتشاد أصبحت تحت المراقبة الكاملة، وأن المعركة تسير بثبات نحو عزل المليشيات وتجريدها من قوتها النارية.