متابعات – عاجل نيوز
شهدت معظم ولايات السودان صباح اليوم الأربعاء انقطاعًا كاملًا للتيار الكهربائي “بلاك أوت”، نتيجة عطل فني مفاجئ في محطة التوليد الرئيسية بسد مروي شمال البلاد.
وأوضحت مصادر فنية في وزارة الطاقة أن السبب يعود إلى حدوث “أوفر فولت” داخل منظومة التوليد، ما أدى إلى خروج الشبكة القومية من الخدمة بصورة مؤقتة.
وأكدت المصادر أن فرق الطوارئ باشرت فورًا عمليات الفحص الفني لمعالجة الخلل، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى لإعادة التيار تعتمد على التأكد من جاهزية خطوط التوزيع الداخلية بقدرة 33 كيلوفولت في المدن والقرى، وذلك لتفادي تكرار الأعطال وحماية المحولات من أي ضغط كهربائي إضافي.
ويُعد سد مروي أكبر محطة توليد كهرومائية في السودان، إذ يغذي الشبكة القومية بنسبة كبيرة من الطاقة الكهربائية. وبالتالي فإن أي عطل طارئ فيه ينعكس بشكل مباشر على الإمداد الكهربائي في معظم الولايات، بما في ذلك العاصمة الخرطوم والمدن الكبرى.
ويترقب المواطنون عودة التيار خلال الساعات المقبلة، إذ أعلنت غرفة التحكم القومي أنها تعمل بتنسيق كامل مع الفرق الفنية للتدرج في إعادة الإمداد الكهربائي بعد استقرار الشبكة، مؤكدة أن الأولوية ستكون للمستشفيات والمرافق الخدمية الحساسة.
من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من تكرار الانقطاعات العامة في التيار الكهربائي، خاصة مع دخول فصل الخريف وتزايد الحاجة للطاقة في تشغيل محطات المياه ومراكز الخدمات.
وأشار خبراء إلى أن تكرار الأعطال في سد مروي يعكس الحاجة الملحة إلى تطوير أنظمة الحماية والتوزيع وضمان الصيانة الدورية لخطوط النقل.
ويرى مراقبون أن هذا الانقطاع يمثل اختبارًا جديدًا لوزارة الطاقة في إدارة الأزمات، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة التي أثرت على قطاع الكهرباء والوقود.
ومع ذلك، أكدت الوزارة أن معالجة العطل جارية، وأن التيار سيعود تدريجيًا فور التأكد من استقرار خطوط 33 كيلوفولت داخل المدن والقرى.