خيوط سرية تكشف سقوط شخصية أكاديمية بارزة في قبضة الأمن| لتخابرها مع الدعم السريع
خيوط سرية تكشف سقوط شخصية أكاديمية بارزة في قبضة الأمن
متابعات – عاجل نيوز
في تطور أمني لافت بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، تمكنت الخلية الأمنية المشتركة من إلقاء القبض على أستاذة جامعية بارزة، بتهمة التخابر لصالح مليشيا الدعم السريع. العملية التي وُصفت بالدقيقة والحساسة، .
جاءت بعد أسابيع من المتابعة والرصد، لتكشف عن تورط شخصية أكاديمية في قضايا تتعلق بالأمن القومي للبلاد.
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن المتهمة التي تُعرف بالأحرف الأولى (م.ح)، تعمل في إحدى الجامعات بولاية كردفان، وقد جرى تتبع اتصالاتها الهاتفية خلال الأيام الماضية، حيث تبين أنها أجرت تواصلاً مباشراً مع قيادات ميدانية بارزة تابعة لمليشيا الدعم السريع.
وتشير المعلومات إلى أن هذه المكالمات تضمنت تبادل بيانات حساسة حول تحركات الجيش، وأعداد القوات، بالإضافة إلى تفاصيل تتعلق بالآليات القتالية المتمركزة داخل مدينة الأبيض.
المصادر نفسها أكدت أن التحقيقات لم تقف عند المكالمات الهاتفية فقط، بل شملت تحويلات مالية كبيرة مرتبطة بالمتهمة، وهو ما عزز من الشبهات حول علاقتها الوثيقة بقيادات المليشيا.
وأوضحت الجهات الأمنية أن هذه الأموال استخدمت كوسيلة لدعم عمليات التجسس ونقل المعلومات الميدانية.
وخلال المداهمة التي نُفذت فجر أمس، عثرت القوات الأمنية على مقتنيات وصفت بالخطيرة داخل منزل الأستاذة الجامعية،.
شملت منهوبات قادمة من العاصمة الخرطوم، إلى جانب سيارة من نوع “هونداي كلك” تبين لاحقاً أنها كانت هدية من القائد الميداني الراحل شييريا، الذي قُتل في مواجهة سابقة مع الجيش السوداني.
اعتقال الأكاديمية أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، لا سيما وأنها كانت تشغل موقعاً أكاديمياً مرموقاً، وهو ما يطرح تساؤلات حول حجم الاختراق الذي تمارسه المليشيا في بعض المؤسسات.
ويرى مراقبون أن الحادثة تعكس جدية السلطات في ملاحقة أي خلية نائمة أو عناصر يشتبه في تعاونها مع المتمردين، مهما كانت مواقعهم أو صفاتهم الاجتماعية.
ومن المنتظر أن تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها مع المتهمة لكشف مزيد من التفاصيل حول الشبكات التي قد تكون مرتبطة بها، وسط توقعات بإحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة خلال الأيام المقبلة.