عبدالماجد عبدالحميد | كردفان.. المعركة التي تهز عرش المليشيات
معركة كردفان.. بداية النهاية لمليشيا التمرد
متابعات – عاجل نيوز
ليست مفاجأة أن تتحرك رمال كردفان تحت أقدام عصابات ومليشيات التمرد، فهذه الأرض الطاهرة التي حاولت المليشيا استباحتها ظنًا أنها ستكون مأمنًا لها، باتت اليوم مقبرة لأحلامها.
فما بين استهداف القرى واغتصاب الحرائر ونهب الثروات، ظن آل دقلو ومن يقفون خلفهم أن لهم موطئ قدم في هذه الرقعة، غير أن الواقع الميداني قلب المعادلة رأسًا على عقب.
المتابعون لمسار العمليات العسكرية يدركون أن معارك كردفان تمثل بوابة التحرير الكبرى لدارفور،
وأن كسر شوكة التمرد هنا يعني عمليًا دفن ما تبقى من جسده المتهالك.
فالقوات المسلحة السودانية تواصل الضغط والزحف وفق رؤية واضحة، تسعى إلى خنق المليشيا وتجفيف منابعها البشرية واللوجستية تمهيدًا لطردها نهائيًا من الإقليم.
خلال الأيام الماضية برزت تحولات نوعية داخل النسيج القبلي بكردفان ودارفور، حيث رفضت قبائل كانت في السابق مصدرًا لإمداد المليشيات استنفار أبنائها للقتال،.
معلنة أو مضمرة انسحابها من مشروع التمرد. وتزامن ذلك مع تزايد حالات الهروب الجماعي وسط جنود المليشيا، في مؤشر يعكس حجم الانهيار الداخلي والتصدع الذي يضرب صفوفها.
الواقع الميداني يشي بأن المليشيا فقدت عناصر قوتها تدريجيًا، ليس فقط بسبب الضربات المباشرة،.
بل نتيجة الانفضاض الاجتماعي والسياسي من حولها. ومع استمرار العمليات التي يقودها الجيش بصلابة،.
يصبح من الواضح أن المعركة في كردفان لم تعد مجرد جبهة قتال، بل تحولت إلى نقطة تحول استراتيجية ستحدد مآلات التمرد بأكمله.
وما بين انسداد الأفق السياسي للمليشيا وانحسار خياراتها الميدانية، يبدو أن كردفان تُكتب فيها فصول النهاية.
فهذه الأرض التي حاولت المليشيا تحويلها إلى مركز نفوذ، أبت إلا أن تكون ساحة لزوالها.
■ نصر من الله وفتح قريب.