خطاب كامل إدريس يسقط رهانات أبوظبي وحمدوك في نيويورك
كامل إدريس في الأمم المتحدة يربك حسابات الإمارات وحمدوك
عاجل نيوز – حسن إسماعيل
في حدث وُصف بأنه ضربة سياسية مدوية، قاد رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس وفد السودان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث يستعد لإلقاء خطاب رسمي باسم بلاده أمام قادة العالم.
هذه المشاركة، وفق مراقبين، تحمل دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تمثل اعترافاً ضمنياً من المنظمة الدولية بشرعية الحكومة السودانية في بورتسودان، .
وهو ما يطيح بمحاولات أبوظبي استخدام ملفاتها العسكرية والسياسية للتشكيك في هذه الشرعية أو الترويج لبدائل موازية.
ويرى محللون أن ظهور إدريس على منبر الأمم المتحدة يمثّل نهاية فعلية لرهانات رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك،.
الذي ظل يعوّل على تسوية سياسية لإعادته إلى السلطة، إذ أن الخطاب الأممي يعكس انتقال مركز الثقل الدولي بعيداً عن أي سيناريو لإعادة تدوير الوجوه القديمة.
أما على المستوى الإقليمي، فإن هذه الخطوة تضع الاتحاد الأفريقي في مأزق حقيقي، بعدما ظل متردداً في إعادة مقعد السودان المجمد، .
مستنداً إلى ذرائع تتعلق بغياب التوافق الداخلي. لكن اعتراف الأمم المتحدة العملي بحكومة إدريس قد يدفع المنظمة الأفريقية إلى مراجعة مواقفها تحت ضغط الواقع الجديد.
وبينما اعتادت أبوظبي استخدام نفوذها لدعم أجندات عسكرية وسياسية داخل السودان، يؤكد محللون أن الشرعية الأممية التي يكتسبها إدريس من نيويورك ستحد كثيراً من قدرة الإمارات على المناورة، .
وتمنح حكومته دفعة قوية لتثبيت موقعها في الساحة الدولية.
وبهذا، فإن خطاب كامل إدريس أمام الأمم المتحدة لا يقتصر على كونه كلمة سياسية عابرة، بل يمثل منعطفاً استراتيجياً يعيد ترتيب الأوراق داخلياً وإقليمياً،.
ويمنح السودان نافذة جديدة للتعامل مع العالم بعيداً عن الابتزاز والضغوط الخارجية.