قضية الطالبة عائشة تهز الوسط التعليمي: “غش في الأحياء” أم ظلم لطالبة كفيفة متفوقة؟
قضية الطالبة عائشة تثير الجدل بعد اتهامها بالغش في امتحان الأحياء
متابعات– عاجل نيوز
أثارت قضية الطالبة عائشة حماد عبد الرحمن عبد القادر، التي جلست لامتحان الشهادة السودانية لعام 2024 بمدينة الدويم، موجة واسعة من الجدل بعد إعلان نتيجتها على أنها “غش في مادة الأحياء”، رغم كونها من ذوي ضعف البصر وتعاني من الجلوكوما.
ورغم التحديات الصحية التي تواجهها، أصرت عائشة على أداء جميع الامتحانات داخل غرفة خاصة وبوجود مراقب رسمي، وأحرزت درجات عالية في معظم المواد، حيث نالت 97 في التربية الإسلامية، و98 في الرياضيات المتخصصة، و80 في الفيزياء، و82 في الكيمياء، و95 في اللغة الإنجليزية، و89 في اللغة العربية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت بإعلان نتيجة الأحياء “غش”، ما حرمها من الحصول على النسبة العامة وأثار تساؤلات واسعة حول مدى عدالة القرار، خاصة أن الطالبة معروفة بتفوقها الأكاديمي منذ المراحل السابقة.
وقال الأستاذ عماد، أحد أساتذتها بالمدرسة، إنه مصدوم من القرار، مؤكدًا أن الطالبة عائشة كانت من أنبغ طلابه في اللغة العربية وبقية المواد، مضيفًا أنها “رغم ضعف بصرها، كانت مثالًا للعزيمة والإصرار، وقد أحرزت 277 درجة في الصف الثامن وتم تكريمها آنذاك”.
وأشار الأستاذ إلى أن ما حدث “قد يكون سوء فهم أو خطأ في التقدير”، داعيًا وزارة التربية والتعليم إلى مراجعة نتيجتها تحقيقًا لمبدأ العدالة التربوية، خاصة أن التفوق كان السمة الغالبة على أدائها الأكاديمي.
ويرى ناشطون وتربويون أن حرمان طالبة بهذا المستوى وبهذه الظروف الخاصة من نتيجتها دون تدقيق ومراجعة، يمثل ظلمًا يستوجب التراجع عنه، مطالبين بإعادة النظر في القضية وإعادة الاعتبار للطالبة المتفوقة.