البرهان يرفع الحصانة ويفصل وكيل نيابة أعلى لانضمامه لمليشيا الدعم السريع
فصل وكيل نيابة لانضمامه لمليشيا الدعم السريع
النيابة العامة تقيد بلاغات ضد أحمد الحلا بتهم أمن الدولة والتعاون مع المتمردين.
رفعت النيابة العامة السودانية الحصانة عن وكيل أعلى نيابة النيل الأزرق أحمد النور الحلا جاد الله، عقب إعلانه الانضمام إلى مليشيا الدعم السريع وتعيينه فيما يُعرف بـ”الحكومة التأسيسية” كنائب عام موازٍ.
وأكدت مصادر عدلية أن النيابة قيدت في مواجهته بلاغات تحت طائلة جرائم أمن الدولة والتعاون مع المليشيا، تمهيدًا لملاحقته عبر الشرطة الدولية (الإنتربول)، بعد اتخاذ إجراءات فصل نهائية بحقه من الخدمة.
قرار سيادي يؤيد فصل الحلا
أصدر مجلس السيادة الانتقالي قرارًا رسميًا أيّد فيه توصية النائب العام بفصل أحمد الحلا من الخدمة اعتبارًا من 25 سبتمبر 2025م، استنادًا إلى أحكام المرسوم الدستوري رقم (38) لسنة 2019م، والمواد ذات الصلة من قانون النيابة العامة لسنة 2017م.
وأوضح القرار، الذي وقّعه الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن تنفيذ الفصل يتم بشكل فوري، مع إخطار الجهات العدلية والأمنية ذات الصلة بوضع القرار موضع التنفيذ.
سجل من التجاوزات المهنية
يُذكر أن أحمد الحلا واجه خلال سنوات عمله بالنيابة تحقيقات متكررة حول سلوكه المهني وتسريب معلومات القضايا الحساسة، إلى جانب ارتباطه بتكتل غير شرعي عُرف باسم “نادي النيابة” .
وفي عام 2021، أصدر القاضي المختص مولانا تاج الأصفياء خليل قرارًا بشطب ثلاثة طعون تقدم بها أعضاء النادي بأرقام (10 و11 و12/2021)، بعد أن ثبت أن التنظيم يعمل خارج الإطار القانوني ويمارس أنشطة سياسية داخل جهاز النيابة.
ارتباطات خارجية وسفريات مشبوهة
التحقيقات كشفت كذلك عن اتصالات مشبوهة بين الحلا وعدد من عناصر المليشيا المتمردة ، وتلقيه دعمًا ماليًا وإعلاميًا لدعم نشاطاته. كما تم رصد سفره إلى تركيا والمغرب عدة مرات ، في تجاوز واضح للضوابط الإدارية والقانونية.
وكانت النيابة قد وجهت إليه انتقادات حادة على خلفية تلاعبه بملفات قانونية حساسة .
إجراءات صارمة ومتابعة قانونية
تؤكد النيابة العامة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطهير المؤسسة العدلية من العناصر المتورطة في الفساد أو التعاون مع المليشيات المسلحة، وضمان استقلال العدالة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما شددت على أن أي مسؤول أو وكيل نيابة يثبت تواصله مع جهات متمردة سيُحال فورًا للمساءلة الجنائية والإدارية دون تهاون.