شاهد الفيديو.. القصة الكاملة لمن لا يعرفها | كيف وأد طلال علي الريح انقلاب آل دقلو في ساعاته الأولى
دور طلال علي الريح الحاسم في إحباط انقلاب آل دقلو
متابعات – عاجل نيوز
تقرير طارق محمد خالد
في لحظة فارقة من تاريخ الصراع، برز اسم اللواء طيار طلال الريح—المعروف بلقب “الكوندور”—بوصفه صاحب القرار الأذكى والأسرع في مواجهة الانقلاب الذي خطط له الإخوان دقلو.
فبينما كان كثيرون يرون في بداية الاشتباكات مجرد مناورة عابرة شبيهة بما جرى في مروي، التقط الرجل إشارات الخطر مبكرًا واتخذ خطوة قلبت المشهد العسكري بالكامل.
فقد شهدت الساعات الأولى حالة من التردد والارتباك في فهم طبيعة ما يجري داخل الخرطوم.
كانت التقديرات تميل إلى أن الاشتباك سيجد مخرجًا سياسيًا سريعًا وأن الأمور ستعود إلى مجاريها، لا سيما في ظل الخشية من اتخاذ قرار يُفهم لاحقًا كتجاوز، وما قد يترتب عليه من مساءلة أو إحالة للمعاش.
لكن طلال الريح، وعلى الرغم من تقدمه في السن ومعاناته من آثار عملية جراحية حديثة، رفض أن يترك لحظة الحسم تضيع.
فصعد بنفسه إلى المقاتلة ميج 604 المتمركزة في قاعدة المبروكة، وأقلع متحديًا وضعه الصحي في خطوة اعتبرها الكثيرون المغامرة التي أنقذت الدولة.
لم يكن الهدف مجرد قصف مناطق تجمع المليشيا، بل رفع “العلم الحربي” كما كان الأمر في عصور المعارك القديمة: إشارة واضحة لكل الوحدات بأن الأمر لم يعد احتمال مناورة، بل بداية معركة وجود.
ومع تحليق الريح فوق مواقع تمركزهم، التقطت القوات الرسالة وفهمت أن القتال أصبح واجبًا لا خيارًا.
وفي ذلك الوقت كانت اتصالات الخرطوم اللاسلكية قد تعرّضت للتشويش الكامل من قبل مليشيا آل دقلو، وهو ما جعل تحرك طلال الريح أكثر حساسية.
فكان هدفه الأول تحييد برج التشويش الرئيسي الذي اعتمدت عليه المليشيا لقطع الاتصال بين الوحدات العسكرية.
وبصاروخ واحد، دُمّر المصدر الذي اعتمد عليه الخصم، لينقلب السحر على الساحر وتفقد قواتهم القدرة على التواصل لوقت طويل.
يرى ضباط تحدثوا للتقرير أن لو تم إيقاف الاتصالات الهاتفية بالكامل في تلك اللحظة لتم إنهاء الانقلاب في يومه الأول، كما حدث لاحقًا في عمليات نوعية كسرت ظهر المليشيا.
لقد شكّل طلال الريح، بتحليقه المفاجئ وبقراءته الاستراتيجية للموقف، نقطة التحول التي أنقذت العاصمة من السقوط، ومهّدت لمرحلة التصدي الشامل الذي خاضته القوات في 16 أبريل وما تلاه.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇