مسعد بولس |اتفاق سلام سوداني جاهز.. هدنة إنسانية وانسحاب مقاتلين
اتفاق السلام في السودان: هدنة إنسانية وانسحاب المقاتلين
واشنطن تؤكد رفع الوثيقة لمجلس الأمن بعد تصديق الرباعية
متابعات – عاجل نيوز
أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان، بعد مشاورات مكثفة مع اللجنة الرباعية،.
مؤكدًا أن الوثيقة النهائية يُعتقد أنها مقبولة لدى طرفي الصراع، وتمثل أساسًا لوقف القتال والدخول في هدنة إنسانية تتيح تخفيف معاناة المدنيين.
وأوضح بولس، في تصريحات صحفية، أن الاتفاق تم إعداده بصيغة نهائية تمهيدًا لرفعه إلى مجلس الأمن الدولي عقب تصديق اللجنة الرباعية عليه،.
مشيرًا إلى أن الخطوة القادمة ستشهد تحركات دولية منظمة لدعم تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض.
خصوصًا ما يتعلق بالجوانب الإنسانية ووقف العمليات العسكرية في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع.
وفي هذا السياق، كشف المستشار الأمريكي أن الأمم المتحدة وضعت آلية متكاملة لانسحاب مقاتلي طرفي الصراع من بعض المناطق الحيوية.
بهدف تأمين الممرات الإنسانية وضمان وصول المساعدات الإغاثية دون عوائق، إلى جانب تهيئة الظروف لعودة تدريجية للمدنيين إلى مناطقهم المتضررة.
وأكد بولس أن الانسحاب من مناطق التماس يمثل حجر الزاوية في أي ترتيبات إنسانية جادة، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر إلحاحًا في الضغط من أجل حماية المدنيين، .
خصوصًا في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار الخدمات الأساسية في عدد من المدن السودانية.
وفيما يتعلق بمدينة الفاشر، شددت كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على أهمية انسحاب قوات الدعم السريع من المدينة ومن مدن أخرى في إقليم دارفور، .
باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتمكين فرق الإغاثة من أداء مهامها، وتهيئة البيئة الآمنة لعودة المواطنين والنازحين إلى مناطقهم.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن اكتمال النص النهائي لاتفاق السلام في السودان يمثل تطورًا لافتًا في مسار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة،.
إلا أنهم يشيرون إلى أن نجاح الاتفاق سيظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف بتنفيذ بنوده على الأرض، خاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار والانسحاب الفعلي من المناطق المدنية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لإنهاء الحرب في السودان، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة، ما يضع اتفاق السلام المرتقب أمام اختبار حقيقي في حال انتقاله من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ العملي.