بيان للخارجية السودانية | العودة إلى الإيغاد بشروط سيادية وتفاهمات إقليمية جديدة
شروط عودة السودان إلى الإيغاد بعد التجميد الرسمي
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في السودان استئناف النشاط الكامل للبلاد داخل الهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد)، بعد فترة من التجميد، وذلك عقب تلقيها تأكيدات رسمية من سكرتارية المنظمة بشأن احترام سيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، والالتزام بأطر العمل الإقليمي المشترك.
وأكدت الحكومة السودانية، في بيان صحفي ، أن قضايا الأمن والسلم الإقليميين والدوليين تمثل أولوية قصوى في سياستها الخارجية، مشددة على أن التعاون الإقليمي يشكل الأساس المتين لبناء علاقات دولية مستقرة ومتوازنة تخدم مصالح شعوب المنطقة.
وأوضح البيان أن قرار استئناف العضوية جاء انسجاماً مع الموقف الإيجابي للأمانة التنفيذية للإيغاد، والتي أكدت التزامها الكامل بمبادئ المنظمة، وعلى رأسها احترام سيادة الدول الأعضاء، ووحدة أراضيها، وسلامة مؤسساتها الوطنية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وبناءً على هذه الضمانات، أعلنت حكومة السودان عودتها الكاملة للمشاركة في أنشطة المنظمة، بعد أن وجه وزير الخارجية والتعاون الدولي رسالة رسمية إلى الأمين التنفيذي للإيغاد، أكد فيها استعداد الخرطوم لاستئناف دورها الإقليمي في إطار التفاهمات الجديدة.
وثمنت الحكومة السودانية الجهود التي بذلتها جمهورية جيبوتي، بصفتها الرئيس الحالي لدورة الإيغاد، في تهيئة المناخ المناسب لعودة السودان، .
مشيدة بدور الرئيس إسماعيل عمر جيليه، ووزير خارجيته عبد القادر حسين، إلى جانب السكرتير التنفيذي للمنظمة ورقنة قبيهو، في دعم مسار الحوار والتوافق.
من جانبها، رحبت جيبوتي بقرار الخرطوم، واعتبرته خطوة مهمة لتعزيز التماسك الإقليمي وتنشيط العمل الجماعي بين دول المنظمة، مؤكدة أن عودة السودان ستسهم في تقوية آليات التنسيق والتشاور في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشارت الحكومة الجيبوتية، في بيان رسمي، إلى أن السودان يمثل أحد الأعضاء المؤسسين للإيغاد، ويتمتع بثقل سياسي وجغرافي وإقليمي كبير، فضلاً عن إسهاماته التاريخية في دعم جهود الاستقرار والتنمية والتكامل في منطقة القرن الإفريقي.
وأكدت جيبوتي دعمها المستمر لمسار عودة السودان، في إطار التزامها بتعزيز الحوار وترسيخ وحدة الصف بين الدول الأعضاء، والعمل على تجاوز الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والتفاهمات المشتركة.
ويرى مراقبون أن استئناف عضوية السودان في الإيغاد يمثل خطوة مهمة لإعادة دمج البلاد في محيطها الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الأمن، والتنمية، ومكافحة الأزمات العابرة للحدود، مثل النزوح والتغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية.
كما يُتوقع أن تسهم هذه العودة في تعزيز حضور السودان داخل المنصات الإقليمية، وتمكينه من المشاركة الفاعلة في صياغة السياسات المشتركة، والدفاع عن مصالحه الوطنية ضمن إطار جماعي يحترم سيادة الدول واستقلال قرارها.
وتؤكد الحكومة السودانية أن المرحلة المقبلة ستشهد انخراطاً نشطاً في برامج ومبادرات الإيغاد، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم جهود الاستقرار والسلام والتنمية المستدامة في المنطقة، وفق أسس واضحة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتوازنة.