احتجاجات بمطار الخرطوم بسبب متأخرات مالية لثلاثة أعوام
وقفة احتجاجية للعاملين بمطار الخرطوم احتجاجًا على المتأخرات
عاملون يشكون تآكل حقوقهم مع التضخم ويطالبون بصرف المستحقات فورًا
متابعات – عاجل نيوز
نفّذ عدد من منسوبي شركة مطارات السودان المحدودة، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية داخل مطار الخرطوم، احتجاجًا على عدم صرف أكثر من 80% من مستحقاتهم المالية المتراكمة عن الأعوام 2023 و2024 و2025، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط المعيشية التي يواجهها العاملون في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وجاءت الوقفة – بحسب المشاركين – بعد طول انتظار دون التوصل إلى حلول عملية لمعالجة ملف الاستحقاقات المتأخرة، مؤكدين أن التأخير المستمر أفقد هذه المبالغ قيمتها الفعلية نتيجة الارتفاع الكبير في معدلات التضخم وتدهور القوة الشرائية للعملة، ما انعكس مباشرة على أوضاعهم الأسرية والمعيشية.
وأوضح محتجون أن التحرك تم بصورة سلمية ومنظمة، حيث جرى جمع كشوفات توقيعات شملت العاملين الموجودين بالمطار وآخرين خارج موقع العمل، وبلغ عدد الموقعين نحو 400 موظف، في مؤشر على اتساع دائرة المطالبين بتسوية الملف المالي بصورة عاجلة.
وأشار المشاركون إلى أن الأزمة لم تعد مجرد تأخير إداري، بل تحولت إلى عبء اقتصادي حقيقي على العاملين، خاصة مع الزيادات المتواصلة في أسعار السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي جعل صرف المستحقات ضرورة ملحّة لمواجهة متطلبات الحياة اليومية.
وأكد عدد من الموظفين أن الوقفات الاحتجاجية ستتواصل بشكل دوري خلال الفترة المقبلة إلى حين صرف كامل المتأخرات، مشددين على تمسكهم بحقوقهم المالية باعتبارها حقوقًا مشروعة لا يمكن التنازل عنها، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس تحديات أوسع تواجه مؤسسات خدمية عديدة تأثرت بتداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية، ما أدى إلى تراكم الالتزامات المالية وتأخير الوفاء بها، وهو ما يتطلب – بحسب مختصين – معالجات عاجلة توازن بين استقرار المؤسسات والحفاظ على حقوق العاملين.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تسعى فيه الجهات المعنية إلى إعادة تشغيل المرافق الحيوية واستعادة النشاط التدريجي في العاصمة، ما يجعل معالجة القضايا المطلبية للعاملين عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية العمل وتحقيق الاستقرار التشغيلي خلال المرحلة المقبلة.