مختبر أمريكي | يرصد تدمير الدعم السريع لـ41 مجتمعًا زراعيًا
تقرير أمريكي: الدعم السريع دمّر 41 مجتمعًا زراعيًا بالفاشر
جامعة ييل توثق تراجع النشاط الزراعي حول الفاشر بسبب الهجمات
متابعات – عاجل نيوز
كشف مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية عن تدمير متعمد لما لا يقل عن 41 مجتمعًا زراعيًا ريفيًا شمال وغرب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، خلال الفترة بين 31 مارس و12 يونيو 2024، في عمليات نسبها التقرير إلى قوات الدعم السريع.
واستند التقرير، الذي اعتمد على تحليل بيانات الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بُعد، إلى تقييم نمط الحياة داخل المجتمعات الزراعية، حيث أظهرت النتائج أن 28 مجتمعًا (68%) لم يعد يظهر فيها أي نمط حياة، بينما أظهرت 5 مجتمعات (12%) نشاطًا منخفضًا، فيما حافظت 8 مجتمعات (20%) على نشاط قريب من الطبيعي.
وأشار التقرير إلى زيادة غير طبيعية في نمو النباتات داخل المجتمعات بالتزامن مع انخفاض النشاط الزراعي والرعوي، ما يدل على غياب السكان والماشية، أو تهجيرهم قسريًا، وتوقف النشاط البشري تمامًا.
كما سجلت بيانات الأقمار الصناعية ارتفاعًا بنسبة 330% في مؤشرات الحرائق خلال عام 2024 مقارنة بالسنوات السابقة، ما يشير إلى حرائق واسعة النطاق ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية الزراعية داخل هذه المجتمعات.
وأظهرت دراسة الأراضي الزراعية ضمن نطاق 500 متر من المجتمعات انخفاض المساحات المزروعة بنسبة 82%، بينما شهد 80% من المجتمعات انخفاضًا كبيرًا في النشاط الزراعي، الأمر الذي يعكس تأثيرًا مباشرًا على الأمن الغذائي المحلي وإمدادات الغذاء في الفاشر.
ويربط التقرير هذه الهجمات بـحصار مدينة الفاشر الذي بدأ في أبريل 2024، إذ أن المجتمعات الزراعية حول المدينة كانت تشكل المصدر الرئيسي للغذاء، وتدميرها أدى إلى تقليل الإمدادات الغذائية وزيادة خطر المجاعة في المنطقة.
ووثق التقرير نمطًا متكررًا للهجمات يشمل مهاجمة المجتمعات الزراعية، إحراق المباني، تهجير السكان، وتوقف النشاط الزراعي، حيث تعرض 10 مجتمعات للهجوم أكثر من مرة، فيما تعرضت إحدى المجتمعات إلى سبع هجمات على الأقل خلال فترة الدراسة.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تبرز الدور الحاسم لتقنيات الاستشعار عن بُعد والأقمار الصناعية في توثيق الانتهاكات في مناطق النزاع، وتقييم الأمن الغذائي في بيئات يصعب الوصول إليها.