البرهان يبحث مع السفير التركي عودة السفارة إلى الخرطوم
لقاء البرهان والسفير التركي يناقش عودة السفارة والتعاون
تأكيد مشترك على تعزيز العلاقات ودعم الاستقرار في السودان
متابعات – عاجل نيوز
بحث لقاء البرهان والسفير التركي الذي عُقد اليوم في الخرطوم سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وتركيا، إلى جانب مناقشة الترتيبات الفنية لعودة السفارة التركية لمباشرة مهامها من العاصمة خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس تحسناً تدريجياً في الأوضاع السياسية والأمنية.
وأكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، خلال اللقاء الذي جرى بمكتبه، حرص السودان على توطيد علاقاته مع تركيا بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، ويدفع بآفاق التعاون الثنائي نحو مزيد من التطور في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وشهد الاجتماع حضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، حيث تناول النقاش مسار العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تعزيزها عبر مشروعات مشتركة وبرامج تعاون تهدف إلى دعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.
من جانبه، أوضح السفير التركي لدى السودان فاتح يلدز، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أنه نقل تهنئة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئيس مجلس السيادة بمناسبة عودة الحكومة السودانية لممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً مهماً على بدء مرحلة جديدة من التعافي المؤسسي وإعادة ترتيب الأوضاع الإدارية والدبلوماسية.
وجدد السفير التركي تأكيد تضامن بلاده، قيادةً وشعباً، مع السودان في هذه المرحلة، مشدداً على دعم أنقرة الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة. وأضاف أن اللقاء ناقش كذلك الترتيبات اللازمة لعودة السفارة التركية إلى مقرها بالخرطوم، مبيناً أن فريقاً فنياً تركياً يتواجد حالياً في العاصمة لإجراء تقييم شامل للأوضاع ووضع جدول زمني واضح لاستئناف النشاط الدبلوماسي بشكل كامل.
وأشار يلدز إلى أن الاستقبال الإيجابي الذي وجده الوفد التركي يعكس رغبة سودانية صادقة في إعادة تنشيط العلاقات الخارجية واستقطاب الشراكات الدولية، مؤكداً أن تركيا ستظل داعمة للسودان في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، وأنها تنظر إلى الخرطوم بوصفها شريكاً مهماً في تعزيز الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
ويأتي لقاء البرهان والسفير التركي في سياق تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها العاصمة السودانية خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد المؤشرات على عودة البعثات الأجنبية تدريجياً، الأمر الذي يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، ويفتح الباب أمام استئناف برامج الدعم التنموي والمشروعات المشتركة التي توقفت بسبب تداعيات الأزمة.
ويرى مراقبون أن إعادة فتح السفارة التركية في الخرطوم قد تمثل خطوة إضافية نحو إعادة دمج السودان في محيطه الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتعزيز الشراكات الخارجية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.