نزيف اقتصادي خطير.. الدعم السريع يهريب 40 ألف طن من الصمغ إلى ليبيا
تهريب 40 ألف طن من الصمغ العربي إلى ليبيا
تقارير دولية تكشف مسارات التهريب وتأثيرها على اقتصاد السودان
متابعات – عاجل نيوز
كشفت تقارير حديثة عن تهريب كميات ضخمة من الصمغ العربي تُقدّر بنحو 40 ألف طن إلى ليبيا، عبر طرق غير رسمية، في واحدة من أكبر عمليات الاستنزاف الاقتصادي التي يشهدها السودان خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإن هذه الكميات يتم نقلها عبر مسارات صحراوية تمتد من مناطق الإنتاج في إقليمي كردفان ودارفور، وصولاً إلى الأراضي الليبية، حيث تمر عبر طرق تُستخدم في حركة التجارة غير الرسمية.
وتشير المعلومات إلى أن هذه العمليات تأتي في ظل تعقيدات أمنية واقتصادية، حيث تحولت تجارة الصمغ العربي من نشاط تقليدي يعتمد عليه ملايين المواطنين إلى مورد اقتصادي تتنازعه شبكات متعددة، ما أدى إلى فقدان الدولة جزءاً كبيراً من عائداته الرسمية.
ويُعد الصمغ العربي من أهم الصادرات الاستراتيجية للسودان، إذ يدخل في صناعات عالمية متعددة، خاصة في قطاع الأغذية والمشروبات، ما يمنحه أهمية اقتصادية كبيرة على المستوى الدولي.
وتفيد التقديرات بأن كميات التهريب لا تقتصر على ليبيا فقط، بل تمتد إلى عدة دول مجاورة، حيث يُعاد تصدير الصمغ عبر هذه الدول باعتباره منتجاً محلياً، الأمر الذي يُعقّد من عمليات التتبع والرقابة ويؤثر على حصة السودان في الأسواق العالمية.
ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل تراجع الصادرات الرسمية خلال السنوات الأخيرة، ما يؤدي إلى فقدان موارد مالية مهمة كان يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد وتحسين الميزان التجاري.
كما تؤكد تقارير أن تصاعد التهريب يرتبط بارتفاع الطلب العالمي على الصمغ العربي، إلى جانب الظروف التي دفعت بعض المنتجين والتجار إلى اللجوء لقنوات غير رسمية لتسويق منتجاتهم، في ظل التحديات المرتبطة بالنقل والتصدير.
ويحذر مختصون من استمرار هذا النزيف الاقتصادي، مطالبين بضرورة تعزيز الرقابة على مسارات الإنتاج والتصدير، ووضع سياسات أكثر فاعلية لحماية هذا المورد الحيوي، بما يضمن عودته كأحد أعمدة الاقتصاد السوداني.