عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

قصة فداء تهز الخرطوم.. طيار يضحي بنفسه لإنقاذ قرية

طيار سوداني ينقذ قرية الكباشي ويضحي بحياته

لحظات حاسمة في سماء الكباشي تنتهي بتجنب كارثة محققة

 

متابعات – عاجل نيوز

في صباح الثاني من يوليو 2023، عاش سكان قرية الكباشي شمال الخرطوم بحري لحظات استثنائية، بعدما ظهرت في سماء المنطقة طائرة مقاتلة من طراز “ميج” وهي تهبط بشكل حاد وعلى ارتفاع منخفض للغاية، في مشهد أثار حالة من القلق والترقب وسط الأهالي.

ويروي العقيد م. إبراهيم الحوري تفاصيل الحادثة، مشيراً إلى أن الطائرة كانت تقترب بشكل خطير من أسطح المنازل المتلاصقة، فيما بدا أن قائدها يحاول السيطرة عليها وتوجيهها بعيداً عن الكتلة السكنية المكتظة.

خرج سكان القرية جميعهم إلى الشوارع، يراقبون المشهد بقلق بالغ، بينما تعالت الدعوات بأن تمر اللحظات بسلام. وفي تلك الأثناء، كان واضحاً أن الطيار يوجه الطائرة نحو الغرب، في محاولة لتفادي سقوطها داخل القرية.

وبحسب الرواية، لم يلجأ قائد الطائرة الشهيد نقيب طيار مازن حولي عبدالرحمن إلى استخدام كرسي النجاة، رغم أن الفرصة كانت متاحة له، إذ لم يكن يفصله عن مجرى نهر النيل سوى مسافة قصيرة، وكان بإمكانه القفز والنجاة بنفسه.

غير أن القرار الذي اتخذه الطيار في تلك اللحظات كان مختلفاً؛ حيث واصل التحكم في الطائرة حتى تجاوز بها حدود القرية، في خطوة جنّبت السكان كارثة كانت وشيكة، في ظل الكثافة السكانية العالية للمنازل.

وبعد عبور الطائرة للمنطقة السكنية، سقطت على بعد أمتار قليلة من آخر المنازل، في أرض زراعية كانت قد تشبعت بالمياه قبل أيام، ما أدى إلى امتصاص قوة الاصطدام بشكل كبير.

ويروي شهود عيان أن لحظة السقوط صاحبتها تطايرات كثيفة للطين، غطت جدران المنازل في القرية، وتسببت في انهيار بعض الحوائط القريبة، إضافة إلى إصابة أحد المواطنين نتيجة اندفاع الكتل الطينية.

وعند وصول السكان إلى موقع السقوط، لم يجدوا أثراً واضحاً للطائرة، حيث ابتلعتها الأرض اللينة بالكامل، في مشهد غير مألوف زاد من دهشة الأهالي.

وفي وقت لاحق، تمكنت القوات من تحديد موقع الطائرة داخل باطن الأرض، حيث عُثر على قائدها داخلها، متشبثاً بمقعده، في مشهد يجسد واحدة من أكثر صور التضحية تأثيراً خلال فترة الحرب.

ويُنظر إلى هذه الواقعة بوصفها نموذجاً نادراً للفداء، حيث اختار الطيار إنقاذ حياة مئات المدنيين على حساب نجاته الشخصية، في لحظة فارقة بين الحياة والموت.

وتبقى قصة الطيار، التي ارتبطت باسم الشهيد مازن حولي، حاضرة في ذاكرة سكان المنطقة، كواحدة من القصص الإنسانية التي تعكس شجاعة استثنائية في مواجهة خطر وشيك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.