اختطاف رجال أعمال بنيالا.. تصاعد خطير لعصابات الابتزاز
اختطاف التجار في نيالا وتصاعد عصابات الابتزاز
تقرير يوثق عمليات ممنهجة وفدى تصل إلى 60 مليون جنيه وسط غياب الحماية
متابعات –عاجل نيوز
كشف تقرير ميداني نشره دارفور24 عن تصاعد مقلق لعمليات اختطاف رجال الأعمال والتجار في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، في ظل انتشار عصابات منظمة تمارس الابتزاز مقابل فدى مالية كبيرة.
وسلط التقرير الضوء على حادثة التاجر وليد أمين، الذي تعرّض للاستدراج من مخيم كلمة شرقي نيالا بحجة شراء سيارة، قبل أن يتم اقتياده إلى منزل مهجور واحتجازه، حيث طُلب من أسرته دفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحه، إلى جانب الاستيلاء على مبالغ من حسابه المصرفي تحت التهديد.
وبحسب إفادات الضحايا، لم تعد هذه الحوادث فردية، بل تحولت إلى نمط متكرر تقوده شبكات إجرامية تستخدم أساليب احترافية، تبدأ بالمراقبة الدقيقة للضحايا، مرورًا بعمليات استدراج محكمة، وانتهاءً بالنقل إلى مواقع احتجاز بعيدة داخل ولايات دارفور المختلفة.
وأشار التقرير إلى توثيق أكثر من 12 حالة اختطاف خلال عام واحد، بينها ست حالات خلال الأشهر الأخيرة فقط، ما يعكس تسارع وتيرة هذه الجرائم في المنطقة.
وأكد عدد من الضحايا أنهم تعرضوا للاختطاف من داخل منازلهم أو مواقع عملهم بواسطة مجموعات مسلحة تستخدم سيارات دفع رباعي، حيث يتم نقلهم بين مناطق مختلفة مثل كبكابية وكتم ووديان نائية، قبل مطالبة ذويهم بدفع مبالغ مالية كبيرة تصل في بعض الحالات إلى 60 مليون جنيه.
كما كشفت الشهادات عن استخدام وسائل ضغط متعددة، تشمل ترويع الأسر، ونهب الحسابات المصرفية عبر تطبيقات تحويل الأموال، قبل بدء التفاوض على قيمة الفدية.
وتتوزع هذه العصابات – وفق التقرير – على عدة محاور داخل مدينة نيالا، خاصة في الأحياء الشمالية والشرقية، حيث تنشط في استدراج التجار واحتجازهم داخل منازل أو مواقع معزولة، قبل نقلهم إلى مناطق أخرى لتعقيد عمليات التتبع.
وفي ظل هذه التطورات، عبّر مواطنون عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني، مشيرين إلى غياب الحماية الكافية وفشل الجهود في تحرير المختطفين أو الحد من هذه الجرائم، رغم البلاغات المتكررة.
ويرى مراقبون أن تصاعد عمليات الاختطاف يمثل تهديدًا مباشراً للنشاط الاقتصادي في الإقليم، خاصة مع استهداف فئة التجار، ما قد يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع الحركة التجارية.
وتسلط هذه الظاهرة الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الأمن وفرض سيادة القانون، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة شبكات الابتزاز التي باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في دارفور.