تحرك عاجل بعد رصد عربات قتالية غامضة بولاية الجزيرة
رصد عربات قتالية مجهولة في ولاية الجزيرة وتحرك عاجل
الأمير الطيب جودة يتجه للخرطوم لبحث الانفلات الأمني
متابعات – عاجل نيوز
أثار رصد عربات قتالية مجهولة الهوية تتجول داخل ولاية الجزيرة حالة من القلق بين المواطنين، في وقت أعلن فيه الطيب الإمام جودة تحركه العاجل إلى العاصمة الخرطوم لبحث التطورات الأمنية مع كبار المسؤولين بالدولة.
وبحسب بيان صادر عن جودة، فإن العربات التي جرى رصدها لا تحمل لوحات تعريفية أو تصاريح رسمية، كما يرفض من يستخدمونها إبراز أي مستندات أو الخضوع لإجراءات التفتيش، ما اعتبره مؤشراً مقلقاً يستدعي تدخلاً فورياً من الجهات المختصة.
وأكد أنه سيطرح خلال لقاءاته المرتقبة ضرورة ضبط الوجود المسلح غير المنظم، والعمل على حماية المواطنين ومنع أي خروقات قد تهدد السلم الأهلي داخل الولاية، مشيراً إلى أن تحركه يأتي في إطار متابعة الملفات الأمنية والخدمية عبر التنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة.
وأوضح جودة أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز الاستقرار وفرض هيبة الدولة في ولاية الجزيرة والإقليم الأوسط، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب استجابة سريعة وحاسمة.
وفي سياق متصل، أشار إلى اكتمال المرحلة الأولى من حراك “لمّ الشمل” الذي قاده خلال الفترة الماضية، والذي شمل جولات ميدانية ولقاءات مباشرة مع مكونات المجتمع في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، وأسفر عن تحقيق قدر من التوافق ووحدة الصف بين المجتمعات المحلية.
وكشف عن انطلاق المرحلة الثانية من الحراك، برؤية وخطة عمل تستهدف تعزيز التماسك المجتمعي، إلى جانب دعم المزارعين عبر توفير مدخلات الإنتاج ومعالجة قضايا التسويق، وفتح آفاق لشراكات استراتيجية تسهم في تطوير القطاع الزراعي.
كما لفت إلى أهمية التواصل مع الجهات الرسمية، بما في ذلك مجلس السيادة ومجلس الوزراء ووزارة المالية، لضمان تنفيذ مخرجات الحراك وتحقيق تطلعات المواطنين، وحماية مشروع الجزيرة من أي تحديات أو مصالح ضيقة قد تعرقل مسيرته.
ويرى مراقبون أن ظهور مركبات عسكرية غير معرّفة في مناطق مدنية يمثل تطوراً لافتاً قد تكون له انعكاسات مباشرة على الاستقرار، ما يعزز أهمية التحركات الرسمية والمجتمعية لاحتواء الموقف ومعالجة أسبابه.
تُعد ولاية الجزيرة من أهم المناطق الزراعية في السودان، حيث يحتضن مشروع الجزيرة أحد أكبر المشاريع الزراعية في المنطقة.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت مبادرات مجتمعية تهدف إلى تعزيز التماسك الداخلي ودعم الاستقرار، في وقت تواجه فيه بعض المناطق تحديات أمنية متفرقة.
ويُنظر إلى الاستقرار الأمني كعنصر أساسي لدعم الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة، ما يجعل أي تطورات ميدانية في هذا السياق محل اهتمام واسع.