مقتل عشرة أشخاص وحرق أحياء سكنية إثر اشتباكات قبلية دامية في قريضة بجنوب دارفور
مقتل عشرة أشخاص وحرق منازل في اشتباكات قبلية بمحلية قريضة
تصاعد التوترات الأمنية والصراعات المحلية في ولاية جنوب دارفور
متابعات – عاجل نيوز
شهدت محلية قريضة بولاية جنوب دارفور أحداثاً دامية ومؤسفة أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا وتدمير واسع للممتلكات الخاصة جراء اندلاع مواجهات مسلحة ذات طابع قبلي.
وأفادت التقارير الميدانية بسقوط أكثر من عشرة قتلى في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، وذلك إثر اشتباكات عنيفة دارت رحاها بين قبيلة الفلاتة من جهة، وقبيلتي المساليت والبرقو من جهة أخرى، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين سكان المنطقة.
ونقل الصحفي عبد الرؤوف طه تفاصيل مأساوية عن الأوضاع في قريضة، مؤكداً أن العنف لم يتوقف عند حد الخسائر البشرية، بل امتد ليشمل حرق وتدمير عدة أحياء سكنية بالكامل.
وتسببت الحرائق في موجة نزوح جديدة للأهالي الذين فروا من لهيب النيران وأصوات الرصاص، في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد تعيشها ولاية جنوب دارفور، مما يضاعف من معاناة المدنيين الذين يجدون أنفسهم عالقين في أتون الصراعات المحلية المتجددة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الاشتباكات تأتي في سياق تدهور الوضع الأمني العام الذي يلقي بظلاله على النسيج الاجتماعي في إقليم دارفور، حيث تنفجر النزاعات القبلية بين الحين والآخر بسبب التنافس على الموارد أو الاحتكاكات المتراكمة.
ويمثل حرق الأحياء في قريضة تطوراً خطيراً يهدد الاستقرار الهش في المنطقة، ويتطلب تدخلاً عاجلاً من الحكماء والإدارات الأهلية لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب أهلية شاملة في جنوب دارفور.
تتعالى الصيحات حالياً من داخل محلية قريضة بضرورة فرض هيبة الدولة وتحكيم صوت العقل لوقف نزيف الدم السوداني الغالي.
ويناشد الناشطون والمنظمات الحقوقية بضرورة فتح ممرات آمنة للمدنيين وتوفير الحماية اللازمة للمتضررين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم جراء الحرائق.
وتظل الأوضاع في جنوب دارفور تحت المجهر، حيث يترقب الجميع جهود الوساطة المحلية والضغوط الشعبية لإنهاء هذا الاقتتال القبلي الذي لا يخدم سوى أجندة الفوضى والدمار في البلاد.